قطر تودع “باني نهضتها” برحيل الأمير الوالد الشيخ “حمد بن خليفة آل ثانيـ
الملاحظ جورنال / وكالات
توشحت دولة قطر بالسواد، ناعيةً بقلوب مؤمنة فقيدها الكبير، الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي انتقل إلى جوار ربه اليوم الأحد عن عمر ناهز 74 عاماً، معلنةً حداداً رسمياً لمدة أربعة أيام وتعطيلاً للمؤسسات الحكومية.
رحيل الأمير الوالد يمثل طي صفحة مفصلية في تاريخ قطر الحديث، حيث يُنظر إليه بوصفه المهندس الأول للنهضة الشاملة التي نقلت البلاد إلى مصاف الدول الفاعلة إقليمياً ودولياً.
وتولى الشيخ حمد مقاليد الحكم عام 1995، ليبدأ مسيرة إصلاحية وتنموية غير مسبوقة؛ ففي عهده تحولت قطر إلى قوة اقتصادية عالمية بفضل استثمار حقول الغاز، وشهدت طفرة تعليمية وعمرانية وثقافية، توجت بتأسيس “مؤسسة قطر” وإطلاق قناة “الجزيرة” وإرساء دعائم الدستور الدائم.
ولم تقتصر رؤيته على التنمية الداخلية، بل امتدت لتشمل دوراً دبلوماسياً ريادياً في حل النزاعات، وصولاً إلى نجاحه التاريخي في استضافة مونديال 2022.
عالمياً وعربياً، توالت برقيات التعزية التي أشادت بمناقب الراحل وحكمته؛ حيث نعاه قادة الدول العربية وتركيا، مستذكرين إسهاماته في تعزيز التضامن العربي والدفاع عن القضايا العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، إلى جانب دوره في مساندة الشعوب في أوقات المحن.
وفي 25 يونيو 2013، ضرب الشيخ حمد نموذجاً نادراً في الحكمة السياسية حين سلم مقاليد الحكم لنجله الشيخ تميم بن حمد، أمير قطر الحالي، ليتفرغ لدوره كمرجعية حكيمة وأمير والد.
اليوم، تودع قطر قائداً تاريخياً ترك بصمات لا تُمحى في ذاكرة الأمة، تاركاً إرثاً من التنمية المستدامة والمواقف القومية التي ستظل حاضرة في وجدان الشعب القطري والأمتين العربية والإسلامية.
.