طوق أمني وتعاون ثنائي لاحتواء أزمة الهجرة بـ”سبتة” المحتلة
في مشهد يعكس متانة الشراكة الإستراتيجية بين الرباط ومدريد، وصفت وزارة الداخلية الإسبانية التعاون الثنائي في ملف الهجرة بالنموذجي، مثمنة الجهود الجبارة التي تبذلها السلطات الأمنية المغربية في إحباط آلاف محاولات العبور غير النظامي نحو مدينة سبتة المحتلة، والتي تقف خلفها شبكات إجرامية استغلت ثغرات قضائية لتحشيد الشباب.
وقد أسفرت المجهودات المشتركة عن اتفاق يقضي بتعزيز التنسيق الميداني وتفعيل مساطر الترحيل السريع لجميع الوافدين بطرق غير قانونية، سواء عبر السباحة أو اجتياز الحواجز البحرية، وذلك لمواجهة الضغط الاستثنائي وضعف طاقة الاستقبال الذي خلفه وصول أعداد كبيرة خلال الأيام الأخيرة.
وفي ظل إعلان رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، تعبئة كافة الموارد لاستعادة الاستقرار بالتنسيق مع المغرب والشركاء الدوليين، واصفاً الوضع بالمسؤولية المشتركة، حذر رئيس مدينة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، من بلوغ الوضع مستوى الطوارئ الإنسانية والاجتماعية المطلقة جراء تدفق الآلاف، وهو ما دفع وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي-مارلاسكا، لزيارة ميدانية عاجلة للمدينة للوقوف على تطورات الأزمة عن قرب.