مشروع قانون جديد يفرض التصريح بالحيوانات وغرامات تصل إلى 5 آلاف درهم
يتجه الإطار القانوني المغربي الخاص بحماية الحيوانات والوقاية من الأخطار المرتبطة بها نحو تشديد مسؤولية المالكين، من خلال مقتضيات جديدة تهم التصريح بالحيوانات، وتتبع وضعيتها الصحية، والحد من ظاهرة التخلي عنها أو تركها دون مراقبة.
ويأتي ذلك ضمن مشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات والوقاية من أخطارها، الذي شهد خلال مناقشته بمجلس النواب تعديلات همّت عدداً من العقوبات والغرامات.
ومن بين أبرز المقتضيات التي حظيت بتعديل برلماني تلك المرتبطة بواجب التصريح بالحيوان والاحتفاظ بدفتره الصحي. فالصيغة الأصلية للمادة 42 كانت تقترح غرامة تتراوح بين 5 آلاف و15 ألف درهم في حق المالك الذي لا يصرح بحيوانه أو لا يتوفر على دفتره الصحي.
غير أن لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب وافقت، في يونيو 2026، على تعديل يقضي بخفض هذه الغرامة إلى ما بين 1000 و5000 درهم، في اتجاه اعتماد عقوبة أكثر تناسباً مع طبيعة المخالفة وتشجيع المالكين على تسوية وضعيات حيواناتهم.
ولا تقتصر المقتضيات المقترحة على التصريح فقط، إذ يتضمن المشروع التزامات أخرى مرتبطة بتحيين المعطيات الخاصة بالحيوان، وحمل رقم التعريف بصورة دائمة، فضلاً عن تدابير مرتبطة بفقدان الحيوان أو التخلي عنه.
وتنص المادة 49، وفق وثائق مجلس النواب، على غرامات في حق مالك الحيوان الذي لا يقوم بتحيين المعطيات المصرح بها، أو لا يتخذ الإجراءات المطلوبة لضمان حمل الحيوان لرقمه التعريفي بصورة دائمة، مع اختلاف قيمة الغرامة بحسب طبيعة المخالفة.
كما شهد المشروع تعديلات على العقوبات المرتبطة بالحيوانات الضالة. فقد تم تخفيض الغرامة المتعلقة بإيواء أو إطعام أو علاج حيوان ضال في بعض الفضاءات العامة من 1500 إلى 3000 درهم في الصيغة السابقة إلى 500 إلى 2000 درهم وفق التعديل الذي صادقت عليه اللجنة.
وفي المقابل، شددت التعديلات العقوبة المالية الخاصة بالتسبب عمداً في تعريض حيوان للخطر، حيث تم حذف العقوبة الحبسية التي كانت واردة في الصيغة الأصلية، والإبقاء على غرامة تتراوح بين 5000 و20 ألف درهم.
وتكشف هذه التعديلات عن توجه نحو تنظيم مسؤولية أصحاب الحيوانات بشكل أدق، من خلال ربط الحيازة بمجموعة من الالتزامات المتعلقة بالتعريف بالحيوان وتتبع وضعيته الصحية ومنع التخلي عنه أو تركه في ظروف قد تعرضه أو تعرض الآخرين للخطر.
ومن المهم التوضيح أن هذه المقتضيات تندرج ضمن مشروع القانون رقم 19.25 والتعديلات التي تمت مناقشتها برلمانياً، ولا ينبغي تقديمها باعتبارها مقتضيات نهائية نافذة إلا بعد استكمال المسار التشريعي ودخول القانون حيز التنفيذ.