حين تتكلم أوراش البناء بلغة الخطر تطوان تستنفر بعد سقوط تجهيزات جامع أفيلال
استفاق شارع محمد الخراز بمدينة تطوان، اليوم الخميس، على وقع حادث مفاجئ داخل ورش إعادة بناء جامع أفيلال، بعدما انهارت تجهيزات وأجزاء حديدية من الورش بشكل غير متوقع، لتسقط على مركبتين وتخلف إصابة في صفوف أحد مستعملي الطريق.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الحادث وقع في الوقت الذي كانت فيه أشغال إعادة بناء المسجد متواصلة، حيث سقطت تجهيزات مرتبطة بالأعمال المنجزة على مستوى صومعة المسجد، قبل أن تصيب سيارة كانت تمر بالطريق، فيما تعرضت سيارة أخرى كانت مركونة بالقرب من الورش لأضرار مادية.
وأدى سقوط التجهيزات إلى إصابة سائق إحدى المركبتين، الذي تلقى الإسعافات الضرورية قبل نقله إلى المستشفى من أجل الاطمئنان على وضعه الصحي وتلقي العلاجات اللازمة.
وفور إشعارها بالحادث، حضرت عناصر الوقاية المدنية إلى المكان، حيث باشرت عمليات التدخل وإزالة التجهيزات المتساقطة وتأمين محيط الورش، في وقت انتقلت فيه المصالح الأمنية والسلطات المحلية لمعاينة موقع الحادث وجمع المعطيات المرتبطة بظروف وقوعه.
ويكتسي الحادث أهمية خاصة بالنظر إلى موقع الورش وسط مجال حضري يعرف حركة مستمرة للسيارات والراجلين، الأمر الذي يجعل شروط السلامة وتأمين محيط أوراش البناء من الأولويات التي تستوجب عناية دقيقة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بهياكل مرتفعة وتجهيزات معدنية ثقيلة.
ويأتي ذلك في وقت تعرف فيه أشغال إعادة بناء جامع أفيلال تقدماً منذ انطلاقها خلال يناير الماضي، بعدما تم هدم البناية القديمة التي كانت قد أغلقت لسنوات بسبب ظهور تشققات على مستوى الصومعة.
ويُرتقب أن يعيد المشروع للمسجد حضوره داخل النسيج الديني والعمراني لمدينة تطوان، مع الحفاظ على عدد من ملامحه السابقة ضمن التصميم الجديد.
وفي انتظار استكمال المعاينات اللازمة، يعيد الحادث تسليط الضوء على ضرورة مضاعفة تدابير الوقاية داخل الأوراش المفتوحة بالقرب من الطرق والممرات العمومية، تفادياً لأي حوادث قد تهدد سلامة المواطنين أو تتسبب في خسائر مادية.
كما يبرز الواقعة أهمية المراقبة المستمرة لمختلف مراحل البناء، والتأكد من تثبيت التجهيزات والهياكل المؤقتة وفق معايير السلامة، بما يضمن استمرار الأشغال في ظروف آمنة بالنسبة للعمال ومستعملي الطريق على حد سواء.
