تقرير يكشف تصاعد نسبة العقوبات التأديبية في القضاة إلى ٪ 94 سنة 2025
كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية برسم سنة 2025 عن قفزة استثنائية في عدد القضاة الصادرة بحقهم عقوبات تأديبية، بزيادة بلغت نحو 94 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وبت المجلس خلال هذه السنة في 76 ملفا شملت 118 قاضيا، انتهت بمعاقبة 68 منهم مقابل 35 قاضيا فقط خلال سنة 2024، ما يعكس توجها صارما نحو تفعيل آليات المساءلة وتخليق المنظومة القضائية.
وتنوعت القرارات التأديبية المتخذة لتشمل أربع إحالات على التقاعد الحتمي، و12 حالة إقصاء مؤقت عن العمل مقترنة بالحرمان من الأجر أو النقل. كما شملت العقوبات 49 حالة إنذار وتوبيخ، فيما تم تسجيل 32 حالة لعدم المؤاخذة مع لفت الانتباه، غير أن التقرير لم يفصل في طبيعة المخالفات المهنية المرتكبة التي أدت إلى هذا الارتفاع الملحوظ في حجم الإجراءات الزجرية.
وواكبت هذه الحصيلة حركية مكثفة للمفتشية العامة للشؤون القضائية التي فتحت 195 ملفا جديدا للبحث والتحري، واستكملت 181 منها أحيلت على الجهات المختصة. وعززت المفتشية دورها الرقابي بزيارة 26 محكمة وإصدار 19 تقريرا نهائيا رصدت اختلالات ترتبط بالتدبير والرقمنة وإجراءات التبليغ، مع تسجيل نسب إنجاز مرتفعة في التفتيش اللامركزي بلغت 97 في المائة على مستوى النيابات العامة.
وبالموازاة مع المقاربة الزجرية، واصل المجلس جهوده الوقائية عبر تنظيم 116 نشاطا تأطيريا في مجال أخلاقيات المهنة وتكوين الملحقين القضائيين. وفي خطوة لتعزيز الشفافية، جرى تفعيل الفحص المنتظم لتصريحات القضاة بممتلكاتهم عبر دورية جديدة في فبراير، تزامنا مع نشر 151 مقررا تأديبيا مغفل الهوية لترسيخ الاجتهاد التأديبي ونشر القواعد المهنية الصارمة داخل الجسم القضائي.