فاجعة بالطريق السيار أكادير… مصرع 4 أشخاص بينهم عنصر من القوات المساعدة وإصابة 28 آخرين في انقلاب مروع لحافلة بمنحدر “أمسكروض”

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أكادير – تغطية خاصة
اهتزت ساكنة جهة سوس ماسة ومستعملو الطريق السيار الرابط بين مراكش وأكادير على وقع فاجعة طرقية مروعة، خلفت حصيلة ثقيلة بلغت أربعة قتلى، من بينهم عنصر تابع للقوات المساعدة، إضافة إلى 28 جريحاً متفاوتي الخطورة، وذلك إثر انقلاب حافلة لنقل المسافرين على مستوى منحدر “أمسكروض” الخطير، الذي بات يُعرف لدى المغاربة بـ”منحدر الموت” لكثرة الحوادث المميتة التي يشهدها هذا المقطع الطرقي الوعر.

ووفقاً لشهادات متطابقة لناجين ومستعملي الطريق الذين عاينوا الحادث في لحظاته الأولى، فإن الفاجعة وقعت بشكل مباغت بعد فقدان سائق الحافلة السيطرة عليها أثناء نزول المنحدر الحاد المؤدي إلى محطة الأداء بأمسكروض، مما أدى إلى اصطدامها العنيف بسيارتين نفعيتين وشاحنة من الحجم الكبير (رموك) قبل أن تنقلب وسط قارعة الطريق في مشهد مأساوي.

ويروي أحد شهود العيان، الذي كان يسير خلف الحافلة بلحظات قبل وقوع الكارثة، تفاصيل ما جرى قائلاً: “كانت الحافلة تسير بسرعة بدت غير عادية في المنحدر، وفجأة لاحظنا ترنحها بقوة قبل أن تدهس في طريقها سيارتين نفعيتين وتصطدم بشاحنة ضخمة (رموك)، لتنقلب بعدها بشكل مروع وسط صراخ الركاب وتطاير الحطام وذهول السائقين.”

وأكد شهود آخرون أن الدقائق الأولى التي تلت الاصطدام المتسلسل كانت أشبه بـ”مشهد قيامي”، حيث سارع سائقو العربات العابرة إلى التوقف ومحاولة كسر نوافذ الحافلة لإخراج الركاب العالقين وتقديم الإسعافات الأولية للمصابين، وسط حالة من الهلع والصدمة في انتظار وصول فرق الإنقاذ.

وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت إلى عين المكان عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية، معززة بأسطول من سيارات الإسعاف التي عملت على نقل الـ 28 جريحاً على وجه السرعة صوب المستشفى الجامعي بمدينة أكادير لتلقي العلاجات الضرورية، فيما تم نقل جثامين الضحايا الأربعة، بمن فيهم عنصر القوات المساعدة، إلى مستودع الأموات.

وبالموازاة مع عمليات الإنقاذ وإزاحة العربات المتضررة لتسهيل حركة السير، فُتح تحقيق قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد الأسباب الدقيقة وراء هذا الحادث المأساوي، والتي غالباً ما تنحصر في هذا المقطع الطرقي بين تعطل نظام الفرامل (الكبح) جراء الانحدار الطويل، أو السرعة المفرطة وعدم ملاءمتها مع طبيعة التضاريس الوعرة.

ويعيد هذا الحادث الدامي إلى الواجهة النقاش المستمر حول معايير السلامة الطرقية بمنحدر أمسكروض، الذي يمتد على عدة كيلومترات بانحدار حاد ومنعرجات خطيرة عند مدخل مدينة أكادير.

ورغم الإجراءات المتخذة سابقاً، مثل إحداث مسارات النجدة وتكثيف علامات التشوير والرادارات، لا يزال هذا المقطع يحصد المزيد من الأرواح، مما يدفع فعاليات المجتمع المدني والمهنيين إلى تجديد المطالبة بحلول جذرية ومراقبة تقنية أكثر صرامة لحافلات النقل العمومي وشاحنات الوزن الثقيل قبل ولوج المنحدر.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.