جمعية حقوقية تطالب بتحقيق نزيه في حيثيات وفاة شابة بعد تلقيها جرعة من لقاح “جونسون” بمراكش

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

طالب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش، بفتح تحقيق شفاف لتحديد أسباب وفاة شابة تلقت جرعة من لقاح “جونسون اند جونسون” أمس الاثنين، بعدما أغمي عليها إلى جانب خمسة شبان آخرين أغلبهم نساء.

 

ووصفت الجمعية في بيان لها الحادث بالمأساوي، مشيرة إلى أنه يتجاوز الأعراض الجانبية التي قد تحدث بنسب مئوية ضئيلة.

 

وأوضحت الجمعية أن الأمر يتعلق بعاملة سياحة عمرها 32 سنة، توفيت داخل مستعجلات مستشفى الرازي بعدما أصيبت بإغماء فور تلقيها الجرعة، حيث نقلت إلى جانب خمس حالات أخرى إحداهن في وضعية حرجة إلى المستعجلات من المركب الإداري والثقافي التابع لوزارة الاوقاف والمخصص لتلقيح لعاملات والعاملين بالقطاع السياحي.

 

وبخصوص تفاقم المؤشرات الوبائية بالمدينة، حذرت الجمعية الحقوقية من الاستخفاف بتصاعد خطر الفيروس وانهيار المنظومة الصحية، وعجز المصالح المعنية عن تطوير البنيات والخدمات الصحية، والفشل القائم في معالجة الأوضاع، وهدر الزمن في الخطابات الديماغوجية وإنهاك الأطر الصحية.

 

وكشف الفرع أنه ورغم زيارة وزير الصحة للمدينة العام الماضي بسبب انهيار المنظومة الصحية، إلا أن الأخيرة لا تزال تعاني، إذ لم تسفر الزيارة سوى عن ترقيعات بسيطة بمستشفى ابن زهر الذي شيد قبل قرن، وإحداث خيمة وسط مستشفى ابن طفيل.

 

ونبهت الجمعية إلى انفجار الوضع الوبائي خلال الأيام الاخيرة، وعدم قدرة المستشفيات خاصة ابن زهر على استقبال المصابين أو الراغبين في إجراء التحاليل المخبرية.

 

وأكدت غياب أي توسعة للعرض الصحي، رغم الخطابات المتكررة حول الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية، مسجلة عكس ذلك تراجع الخدمات عبر انعدام أو نقص الأدوية بمركز الأنكولوجيا وأمراض الدم، إضافة إلى معاناة أصحاب الأمراض المزمنة مع هذا الواقع الصحي الذي يزداد تأزما.

 

وأمام عدم قدرة المستشفى ومختبرات الكشف عن كوفيد على استقبال كل المواطنين، نبهت الجمعية إلى خطورة تكدس المئات أمام الأبواب الموصدة، مما يهدد بحدوث بؤر وبائية، في الوقت الذي تزداد فيه أرقام إصابة الأطر الصحية.

 

وشددت الجمعية على ضرورة التصدي لتردي الوضع الصحي والاستجابة لارتفاع الطلب على إجراء التحاليل المخبرية والكشف خاصة مع تصاعد عدد المصابين.

 

وحملت الجمعية الحقوقية الدولة مسؤولية فشل السياسات المعتمدة في القطاع، مطالبة بتوسيع العرض الصحي بمدينة مراكش، عبر بناء مستشفى جهوي، أو إعادة تأهيل مستشفى ابن طفيل ليقوم بهذه الوظيفة، مع توسيع المركز الاستشفائي الجامعي والرفع من طاقته الاستيعابية والتحرك الفوري لإعادة فتح مستعجلات مستشفى ابن طفيل للحاجة الضرورية لدورها في تقديم العلاجات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *