القصر الكبير تحت إجراء وقائي استثنائي: إجلاء شامل للسكان تحسبًا لمخاطر فيضانية متصاعدة

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

دخلت مدينة القصر الكبير، مساء اليوم الثلاثاء، مرحلة غير مسبوقة من التدبير الاحترازي، عقب اتخاذ السلطات المختصة قرارًا يقضي بنقل السكان خارج المجال الحضري للمدينة، في خطوة تهدف إلى تحصين الأرواح والممتلكات أمام سيناريوهات طبيعية مقلقة تلوح في الأفق.
ووفق معطيات استقتها مصادر محلية متطابقة، فإن هذا القرار جاء بعد تقييم دقيق للوضع الميداني، أظهر مؤشرات تدعو إلى القلق، خصوصًا مع تزايد احتمالات تسجيل سيول قوية أو فيضانات خلال الساعات المقبلة، ما استدعى تفعيل أقصى درجات الجاهزية والتدخل الاستباقي.
وتشير نفس المصادر إلى أن نطاق الخطر المحتمل لا يقتصر على المناطق المعروفة بانخفاضها الطبوغرافي، بل يمتد ليشمل مجالات أخرى داخل المدينة، وهو ما دفع الجهات المعنية إلى اعتماد خيار الإجلاء الواسع بدل المعالجة الجزئية، تفاديًا لأي تطور مفاجئ قد يصعب التحكم في تبعاته.
وعرفت المدينة، في هذا السياق، تعبئة لوجستية مكثفة، حيث جرى تسخير مختلف وسائل النقل العمومية، إلى جانب وسائل إضافية، لضمان انتقال المواطنين في ظروف منظمة وآمنة، وبوتيرة سريعة تراعي الوضع الاستثنائي.
ويأتي هذا المستجد بعد أن باشرت السلطات، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، إعادة تنظيم مراكز الإيواء المؤقتة التي كانت قد استقبلت سابقًا متضررين من أحداث مشابهة، في إطار خطة شاملة لإعادة توزيع المواطنين نحو مدن أخرى بجهة الشمال، من بينها مدينة الفنيدق، إلى حين انحسار المخاطر وعودة الاستقرار.
ويعكس هذا القرار حجم التحولات التي باتت تفرضها التقلبات المناخية على آليات التدبير الترابي، كما يبرز اعتماد مقاربة وقائية تُعلي من قيمة السلامة البشرية، وتضع حماية السكان في صدارة الأولويات، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة من تطورات.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.