الموت يغيب مراسل “و.م.ع” السابق في بيروت والقاهرة الحسين البوكيلي
فقدت الساحة الإعلامية المغربية، اليوم الجمعة، أحد أبرز قاماتها المهنية بوفاة الصحافي القدير الحسين البوكيلي، قيدوم وكالة المغرب العربي للأنباء، الذي ترجل عن صهوة الحياة عن عمر يناهز 69 عاماً، مخلفاً وراءه إرثاً غنياً وتجربة نادرة امتدت لأكثر من ثلاثة عقود في خدمة الخبر والصورة المؤسساتية للمملكة.
ويُعد الراحل، ابن مدينة مكناس، من الرعيل الذي صاغ هوية التحرير العربي بالوكالة منذ التحاقه بها مطلع الثمانينيات، حيث لم يكن مجرد ناقل للأحداث، بل كان بمثابة “دبلوماسي إعلامي” بامتياز، نجح خلال مسيرة مهنية دامت 35 عاماً في تعزيز الحضور الصحافي المغربي في المشرق العربي، متنقلاً بمهنية عالية بين مكاتب الوكالة في عواصم استراتيجية مثل القاهرة وبيروت والدوحة، وهو ما جعل منه مرجعاً في التغطيات الدولية الرصينة التي اتسمت بالدقة والموضوعية والمواكبة العميقة للتحولات العربية.
وعلاوة على بصمته المهنية التي تتلمذت عليها أجيال من الصحافيين، ترك البوكيلي أثراً إنسانياً بليغاً في نفوس زملائه؛ إذ عُرف بهدوئه المعهود ورزانته في إدارة الأزمات داخل غرف التحرير، جامعاً بين صرامة المهنة ورقي الأخلاق، مما جعل رحيله يشكل خسارة جسيمة لأسرة “مهنة المتاعب” التي نعت فيه اليوم المعلم والقدوة والمراسل الشجاع.