السردين بين مطرقة الغلاء وسندان رمضان.. هل تنجح عودة الصيد في كبح الأسعار؟

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

عاد السردين ليشعل الجدل في الأسواق المغربية بعد أن سجل في بعض المدن أسعارا قاربت 50 درهما للكيلوغرام، في مشهد غير مألوف بالنسبة لمنتوج ظل لسنوات طويلة يُصنف ضمن أكثر المواد البحرية استهلاكا لدى الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط.
هذا الارتفاع تزامن مع فترة “الراحة البيولوجية” التي يتم خلالها تعليق نشاط الصيد حمايةً للثروة السمكية وضمانا لاستدامتها. ومع انخفاض العرض خلال هذه المرحلة، ارتفعت الأسعار بشكل لافت، مدفوعة أيضا بعوامل أخرى من قبيل تكاليف النقل، وتعدد الوسطاء، واختلالات مسالك التوزيع التي تساهم في تضخيم الثمن بين الميناء وسوق التقسيط.
غير أن انتهاء فترة الراحة وعودة مراكب الصيد إلى عرض البحر أعادا شيئا من التفاؤل إلى المستهلكين، الذين يترقبون تراجعا تدريجيا في الأسعار خلال الأيام المقبلة، خاصة مع ارتفاع الكميات المعروضة واستعادة التوازن بين العرض والطلب.
ويزداد هذا الترقب أهمية مع اقتراب شهر رمضان، الذي يشهد عادة ارتفاعا في الطلب على مختلف المواد الغذائية، بما فيها الأسماك. فالأسر المغربية تستعد لموسم استهلاكي بامتياز، وأي استمرار في الأسعار المرتفعة قد ينعكس سلبا على قدرتها الشرائية ويعمق الإحساس بالضغط المعيشي.
في المقابل، يرى متتبعون أن وفرة المنتوج وحدها لا تكفي لضبط الأسعار، ما لم تُواكب بإجراءات صارمة لمراقبة الأسواق وتنظيم سلاسل التسويق، بما يحد من المضاربات ويضمن هوامش ربح معقولة. فالسؤال لم يعد مرتبطا فقط بكمية السردين المصطاد، بل بكيفية وصوله إلى المستهلك بثمن عادل.
وبين آمال الانفراج ومخاوف استمرار الغلاء، يظل المستهلك المغربي ينتظر مؤشرات واضحة خلال الأيام القليلة المقبلة، علّ عودة الصيد تشكل بالفعل بداية مرحلة جديدة تعيد للسردين مكانته كخيار غذائي في متناول الجميع، لا مادة موسمية تُرهق ميزانية الأسر قبيل رمضان.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.