شيشاوة تُسرّع وتيرة التنمية القروية… زيارات ميدانية صارمة لمواكبة الأوراش الكبرى

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في سياق تتبّع الأوراش المفتوحة وتعزيز حكامة المشاريع العمومية، قام بوعبيد الكراب، عامل إقليم شيشاوة، يوم السبت 14 فبراير 2026، بجولة ميدانية موسّعة شملت جماعتي أداسيل وإميندونيت، للوقوف على مدى تقدم عدد من المشاريع ذات الأولوية، خاصة في ما يتعلق بالبنيات الطرقية والتجهيزات التربوية.
الزيارة لم تكن بروتوكولية بقدر ما حملت طابعاً عملياً دقيقاً، حيث تم الوقوف على تفاصيل الأشغال الجارية بالطريق الإقليمية رقم 2038، الرابطة بين أداسيل وإميندونيت، باعتبارها شرياناً حيوياً لفك العزلة عن الساكنة الجبلية وتعزيز انسيابية التنقل بين المراكز القروية. ويُرتقب أن يسهم هذا المشروع في تقليص زمن الرحلات، وتيسير حركة البضائع، بما يدعم الدينامية الاقتصادية المحلية ويعزز فرص الاستثمار الصغير والمتوسط.
كما شملت الجولة تفقد مشروع إعادة تهيئة ساحة مركز جماعة أداسيل، وهو ورش يندرج ضمن رؤية تروم إعادة الاعتبار للفضاءات العمومية، وتحسين جاذبيتها العمرانية، بما يكرّس بعدها الاجتماعي والاقتصادي ويمنح المركز القروي نفساً تنموياً جديداً.
وعلى المستوى التربوي، عاين عامل الإقليم تقدم أشغال تأهيل الثانوية الإعدادية بأداسيل، حيث تشمل العملية إصلاح الداخلية وتجديد عدد من الحجرات الدراسية، في خطوة تستهدف تحسين ظروف الإقامة والدراسة للتلميذات والتلاميذ، خاصة المنحدرين من الدواوير البعيدة. ويأتي هذا المشروع في إطار مجهود متواصل للرفع من جودة البنية التعليمية وتقليص الهدر المدرسي بالمجال القروي.
واختُتمت الجولة بالاطلاع على أشغال تهيئة المقطع الطرقي الرابط بين الطريق الإقليمية 2038 ودواوير قبيلة إملوان بجماعة إميندونيت، وهو مشروع تكميلي يعكس توجهاً واضحاً نحو تقليص الفوارق المجالية وربط التجمعات السكنية بالمحاور الرئيسية، بما يعزز العدالة الترابية داخل الإقليم.
وقد رافق عامل الإقليم في هذه الزيارة عدد من المسؤولين الترابيين والتقنيين، من بينهم الكاتب العام للعمالة، ورئيس دائرة مجاط، وقائد قيادة أسيف المال، ورئيس قسم التجهيزات، والمدير الإقليمي للتجهيز، إلى جانب ممثل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في تأكيد على المقاربة التشاركية وتكامل الأدوار بين مختلف المتدخلين.
وتندرج هذه التحركات الميدانية ضمن نهج تدبيري يقوم على القرب والمواكبة الصارمة للأوراش، ضماناً لاحترام المعايير التقنية والآجال المحددة، وترسيخاً لثقافة التتبع والمحاسبة في تنزيل البرامج التنموية.
وقد عبّرت فعاليات محلية وساكنة المناطق المستفيدة عن ارتياحها لهذا الزخم التنموي، معتبرة أن هذه المشاريع تمثل خطوة نوعية نحو تحسين البنيات الأساسية، وتعزيز شروط العيش الكريم، وإرساء أسس تنمية مندمجة ومستدامة بإقليم شيشاوة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.