الحكومة تعتمد خارطة طريق لانتخاب مجلس جديد للصحافة بحلول يوليوز القادم
حسمت حكومة اخنوش الجدل القانوني الذي طوق المجلس الوطني للصحافة لشهور، بإقرار مشروع قانون جديد لإعادة تنظيمه يستجيب لملاحظات المحكمة الدستورية، معلنةً بذلك طي صفحة “اللجنة المؤقتة” والانتصار لمبدأ “استمرارية المرفق العام”.
وأكد محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، في ندوة صحافية بالرباط، أن الصيف المقبل سيكون موعداً لميلاد مجلس منتخب يتمتع بشرعية ديمقراطية كاملة، مشدداً على أن التعديلات المصادق عليها لم تكن مجرد رتوشات لغوية، بل مست جوهر البنية التمثيلية عبر حذف مقتضيات المادة الخامسة (البند ب) وتعديل المادة الرابعة لضمان اتساق النص مع الأحكام الدستورية.
وتتجلى أبرز ملامح الصيغة الجديدة في تكريس مبدأ المناصفة عبر إلزامية تخصيص مقعد واحد على الأقل للنساء داخل كل منظمة مهنية، إلى جانب إعادة صياغة المادة 40 لاعتماد نظام انتخابي قائم على التنافس وتوزيع المقاعد بناءً على عدد الأصوات المحصل عليها، بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص بين كافة المكونات المهنية.
وفي ما يخص تدبير المرحلة الانتقالية، كشف الوزير أن الحكومة فضلت خيار “استمرارية الإدارة” على خيار “اللجنة المؤقتة” أو المراسيم الاستثنائية، وذلك لضمان السير العادي للمؤسسة دون السقوط في إشكالات المشروعية، معتبراً أن التسيير الإداري الحالي قانوني ومؤسساتي بالدرجة الأولى.
ومن المرتقب أن يدخل المشروع المسار التشريعي في البرلمان خلال الأسابيع المقبلة، مع توقعات باستكمال المصادقة عليه بين نهاية أبريل وبداية ماي، ليُفتح الباب أمام تشكيل المجلس الجديد في شهر يوليوز المقبل.
وبينما تراهن الحكومة على إنهاء هذا الورش في أجل قصير، يبقى الرهان الحقيقي معلقاً على قدرة النص الجديد في الموازنة بين النجاعة التنظيمية والاستقلالية المهنية، بعيداً عن أي تأويلات سياسية قد ترافق النقاش البرلماني المرتقب حول مستقبل قطاع الإعلام في المملكة.