مشروع “مدارس أكبر” بمراكش يعزز تعبئة الأسر لمحاربة الهدر المدرسي المؤدي إلى وزواج القاصرات
احتضنت مدينة مراكش، صباح اليوم الأربعاء 18فبراير 2026، لقاءً تواصليًا في إطار تنزيل مشروع “مدارس أكبر”، الذي تشرف عليه جمعية “تحليق” بشراكة مع fNAPEM، وبدعم من الاتحاد الأوروبي وتمويل من السفارة الكتالينية.
ويهدف المشروع إلى محاربة الهدر المدرسي، باعتباره من أبرز العوامل المؤدية إلى زواج القاصرات، من خلال مقاربة تشاركية تضع الأسرة وجمعيات آباء وأولياء التلاميذ والتلميذات في صلب جهود الوقاية والتتبع والدعم.
اللقاء، الذي جمع عدداً من جمعيات آباء وأولياء أمور التلاميذ والتلميذات، بمؤسسة القدس الاعدادية ومؤسسات اخرى بشكل محطة أساسية لتدارس سبل تفعيل آليات اليقظة داخل المؤسسات التعليمية وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين. وفي هذا السياق، تم تنظيم ورشتين لفائدة جمعيات الآباء، ركزتا على محاور عملية تروم الانتقال من التشخيص إلى الفعل الميداني.
ومن بين التوصيات والمعطيات التي تم التداول بشأنها خلال اللقاء:
الدعوة إلى الأداء حول موضوع الهدر المدرسي بشكل منتظم ومؤطر.
استهداف التلاميذ المعنيين بالانقطاع أو المهددين به عبر برامج مواكبة خاصة.
الاطلاع على القوانين الداخلية للمؤسسات التعليمية وتعزيز احترامها.
تفعيل خلايا اليقظة والاستماع داخل المؤسسات.
اعتماد برنامج إحالة واضح بين أجهزة التتبع داخل المؤسسة التعليمية.
إشراك فاعلين آخرين، من قبيل وسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني والهيئات الحقوقية، في جهود التوعية والترافع.
تعزيز الشراكات مع قطاعات حكومية معنية، من بينها وزارات الصحة والعدل، دعماً للمقاربة متعددة الأبعاد التي يعتمدها المشروع.
وأكد المنظمون أن “مدارس أكبر” يسعى إلى بناء شبكة محلية لليقظة والتدخل المبكر، قوامها الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني، بما يضمن حماية الفتيات والفتيان من الانقطاع المبكر عن الدراسة، ويحصنهم من المخاطر الاجتماعية المرتبطة به.
ويُنتظر أن تتواصل أنشطة المشروع خلال المرحلة المقبلة عبر لقاءات وورشات إضافية، تروم ترسيخ ثقافة التعبئة المشتركة حول حق التمدرس، باعتباره مدخلاً أساسياً لتحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص والحد من زواج القاصرات.