برادة من اليوسفية: دفعة جديدة للبنية التربوية والرياضية لتعزيز مدرسة القرب وجودة التعلمات
شهد إقليم اليوسفية، يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، محطة ميدانية بارزة قادها محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بحضور عامل الإقليم عبد المومن طالب، ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي عبد اللطيف شوقي،والمدير الإقليمي سيدي صيلي، إلى جانب منتخبين ومسؤولين ترابيين وممثلي قطاعات حكومية. زيارة حملت رسائل واضحة عنوانها: تسريع وتيرة التأهيل، وتوسيع العرض، وربط المدرسة بمحيطها التنموي.
الانطلاقة كانت من مقر عمالة الإقليم، حيث تم توقيع اتفاقية شراكة متعددة الأطراف بين الوزارة وعمالة اليوسفية والأكاديمية الجهوية والمديرية الإقليمية والجماعات الترابية. الاتفاقية تروم تقوية البنيات الرياضية عبر إحداث قاعة مغطاة بمدينة الشماعية، وإحداث 25 ملعب قرب موزعة على مختلف جماعات الإقليم، في خطوة ترمي إلى تعميم الولوج إلى الفضاءات الرياضية وجعلها رافعة للإدماج الاجتماعي. 
ميدانيًا، توجه الوفد إلى ثانوية الاجتهاد بمدينة اليوسفية، حيث يتواصل إنجاز مركز التقني العالي (BTS) الذي سيفتح مسارين جديدين لما بعد البكالوريا: تدبير المقاولات الصغرى، والمحاسبة والتسيير، بطاقة استيعابية تبلغ 60 مقعدًا. مشروع يُنتظر أن يمنح الخريجين فرصًا أفضل للاندماج في سوق الشغل المحلي والجهوي، ويعزز جاذبية التكوين التقني بالإقليم.
وفي محطة أخرى، اطلع الوزير على تجربة مركز التفتح الفني باليوسفية، الذي افتُتح سنة 2022 بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. المركز يضم عشر ورشات فنية ويستهدف آلاف المستفيدين مع نهاية الموسم الدراسي، وقد راكم تتويجات جهوية ووطنية كان آخرها الظفر بشارة اللواء الأخضر، ما يعكس دينامية ثقافية وبيئية متنامية داخل الفضاء المدرسي.
أما بالجماعة الترابية اسعيبات، فقد شملت الزيارة الثانوية الإعدادية الرائدة ابن البناء، حيث تمت معاينة مرافق المؤسسة والاطلاع على مبادرات الطاقم التربوي الرامية إلى تحسين شروط التعلم والارتقاء بالمردودية. وفي سيدي شيك، أعطيت انطلاقة مشروع “صحة ورياضة” بالمدرسة الجماعاتية هدي بن ضو، في مسعى لدمج البعد الصحي في الحياة المدرسية وترسيخ ثقافة الممارسة الرياضية المنتظمة.
واختُتم البرنامج بزيارة ورش بناء الثانوية الإعدادية فاطمة الفهرية بدوار محيريكة (جماعة سيدي شيكر)، وهي مؤسسة يُرتقب أن تعزز العرض التربوي بالمنطقة ابتداءً من الموسم المقبل، وتخفف الضغط عن المؤسسات المجاورة، بما يحد من الاكتظاظ ويساهم في محاصرة الهدر المدرسي، خاصة في الوسط القروي.
وتندرج هذه الدينامية ضمن رؤية الوزارة الرامية إلى تأهيل البنيات التحتية، وتوسيع مسارات التكوين، وجعل المدرسة فضاءً جامعًا بين التعلم والرياضة والثقافة، بما يرسخ مبدأ تكافؤ الفرص ويعزز شروط النجاح لدى المتعلمات والمتعلمين بإقليم اليوسفية.