شواهد طبية “مريبة” تعرقل مهام التفتيش داخل الجماعات الترابية

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تشير تقارير متداولة في الأوساط الإدارية إلى تنامي ظاهرة لجوء بعض رؤساء الجماعات الترابية إلى الإدلاء بشواهد طبية خلال فترات حلول لجان التفتيش أو المراقبة، وهو ما يثير تساؤلات متزايدة حول مدى توظيف هذه الوثائق لأغراض غير مرتبطة بالحالة الصحية الفعلية.
ووفق ما أفادت به مصادر مطلعة، فإن عدداً من مهام التفتيش التي تباشرها لجان تابعة للمصالح المركزية أو المفتشيات العامة تعرف أحياناً تأجيلاً أو تعثراً بسبب غياب المسؤولين المعنيين بدعوى المرض، حيث يتم الإدلاء بشواهد طبية في اللحظات الأخيرة، الأمر الذي يطرح إشكالاً يتعلق بفعالية آليات المراقبة وتتبع تدبير الشأن المحلي.
وتضيف المصادر ذاتها أن بعض حالات الغياب المتكرر للمسؤولين المحليين خلال فترات المراقبة دفعت جهات معنية إلى إثارة الموضوع داخل تقارير داخلية، خاصة عندما يتزامن الإدلاء بالشواهد الطبية مع برمجة زيارات تفتيش تتعلق بملفات حساسة، من قبيل الصفقات العمومية أو تدبير الميزانيات أو مشاريع التهيئة المحلية.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه الممارسات، إن ثبتت صحتها، قد تمس بمصداقية التدبير الجماعي وتطرح تساؤلات حول ضرورة تشديد المراقبة على مساطر منح الشواهد الطبية، تفادياً لأي استعمال غير مشروع لها. كما يؤكد هؤلاء على أهمية تعزيز التنسيق بين المصالح الصحية والهيئات الرقابية لضمان الشفافية في مثل هذه الحالات.
في المقابل، يشدد فاعلون محليون على أن اللجوء إلى الشواهد الطبية يظل حقاً مشروعاً لأي مسؤول في حال ثبوت المرض، محذرين في الوقت نفسه من تعميم الاتهامات دون توفر معطيات دقيقة أو قرائن واضحة.
وتأتي هذه النقاشات في سياق تزايد الدعوات إلى تعزيز الحكامة داخل الجماعات الترابية وتفعيل آليات ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ظل اتساع صلاحيات المنتخبين المحليين وحجم المشاريع التنموية التي تشرف عليها الجماعات.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.