“الأسد الإفريقي 2026”.. مناورات كبرى تعزز الشراكات العسكرية وترسخ الجاهزية متعددة الجنسيات

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تنفيذاً للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، انطلقت فعاليات الدورة الثانية والعشرين من تمرين “الأسد الإفريقي 2026”، الذي يُنظم بشكل مشترك بين القوات المسلحة الملكية ونظيرتها الأمريكية، في واحدة من أضخم المناورات العسكرية على مستوى القارة الإفريقية.
واحتضن مقر قيادة المنطقة الجنوبية بمدينة أكادير، يوم الإثنين 27 أبريل، حفل الإعلان الرسمي عن انطلاق هذا التمرين متعدد الجنسيات، بحضور ممثلين عن عدد من الدول المشاركة والملاحِظة، في أجواء تعكس عمق التعاون العسكري الدولي وتنامي التنسيق بين الجيوش.
وخلال هذا الحدث، تم تقديم عرض شامل حول مفهوم التمرين وأبرز محاوره، حيث أكد الفريق محمد بن الوالي أن “الأسد الإفريقي” يمثل محطة استراتيجية لتعزيز الشراكة العسكرية وتطوير القدرات العملياتية المشتركة، بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية والتكامل في مختلف مجالات الدفاع.
من جهته، شدد اللواء دانيال سيدرمان على أن هذه المناورات تجسد قوة الشراكة بين الدول المشاركة، مشيراً إلى أن نسخة هذه السنة تركز على تحسين قابلية التشغيل البيني وتعزيز القدرة على التدخل المشترك في بيئات معقدة، بما يواكب التحديات الأمنية الراهنة.
ويشارك في هذه الدورة أزيد من 5000 عنصر عسكري يمثلون حوالي 40 دولة، ما يمنح التمرين بعداً دولياً متقدماً، ويجعل منه منصة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون العسكري متعدد الأطراف.
ويمتد تنظيم “الأسد الإفريقي 2026” إلى عدة مناطق، من بينها بنجرير، أكادير، طانطان، تارودانت، الداخلة وتيفنيت، حيث تشمل برامجه تمارين تكتيكية برية وبحرية وجوية، وعمليات إنزال جوي، وتمارين خاصة بالقوات الخاصة، إلى جانب تدريبات ميدانية للقيادة.
وتتميز هذه النسخة بإدماج مجالات حديثة، من قبيل الفضاء السيبراني والحرب الكهرومغناطيسية والعمليات المرتبطة بالفضاء الخارجي، إضافة إلى استخدام الأنظمة الجوية غير المأهولة، ما يعكس التحول نحو حروب الجيل الجديد وتحدياتها المعقدة.
كما تتضمن المناورات جوانب إنسانية مهمة، من خلال تقديم خدمات طبية واجتماعية لفائدة الساكنة المحلية، خاصة بالجماعة القروية الفايض بإقليم تارودانت، عبر مستشفى عسكري ميداني، في مبادرة تعكس البعد الإنساني للمؤسسة العسكرية.
ويؤكد هذا التمرين، الذي يُعد الأكبر من نوعه في إفريقيا، المكانة المتقدمة التي تحتلها المملكة في مجال التعاون العسكري الدولي، كما يجسد متانة العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع بين المغرب والولايات المتحدة، ويعزز من جاهزية القوات لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة بكفاءة واحترافية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.