يقظة رقمية بالمغرب: تفكيك موقع مزيف ينتحل صفة “نارسا” ويستهدف المعطيات الشخصية
شهد الفضاء الرقمي بالمغرب مؤخرًا تداول تحذيرات بشأن موقع إلكتروني مزيف ينتحل هوية الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، في محاولة للإيقاع بالمواطنين وسرقة بياناتهم الشخصية والحساسة، في سلوك إجرامي يعكس تصاعد مخاطر الاحتيال الإلكتروني.
ووفق المعطيات المتوفرة، يعتمد هذا الموقع على تصميم يحاكي بشكل كبير البوابة الرسمية لـ“نارسا”، ما قد يدفع بعض المستخدمين إلى الوثوق به دون تدقيق. ويُطلب من الضحايا إدخال معلومات شخصية، من قبيل أرقام بطائق التعريف أو معطيات مرتبطة برخصة السياقة، بدعوى الاستفادة من خدمات إدارية أو تسوية وضعيات مرتبطة بالمخالفات المرورية.
هذا الأسلوب الاحتيالي يندرج ضمن ما يُعرف بالتصيد الإلكتروني (Phishing)، حيث يسعى القائمون عليه إلى استدراج الضحايا عبر واجهات تبدو موثوقة، قبل استغلال البيانات المسروقة في أغراض غير مشروعة، قد تشمل النصب المالي أو انتحال الهوية.
في المقابل، دعت الجهات المختصة المواطنين إلى توخي الحذر وعدم التفاعل مع الروابط المشبوهة، مع التأكد دائمًا من الولوج إلى المواقع الرسمية عبر القنوات المعروفة، وتفادي مشاركة أي معلومات شخصية خارج المنصات المؤمنة.
ويؤكد خبراء في الأمن الرقمي أن تزايد مثل هذه المحاولات يستوجب تعزيز الوعي الرقمي لدى المستخدمين، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على الخدمات الإلكترونية. كما شددوا على أهمية التبليغ الفوري عن أي موقع مشبوه، بما يساهم في الحد من انتشار هذه الظواهر وحماية المعطيات الشخصية.
إن هذه الواقعة تعيد إلى الواجهة أهمية الأمن السيبراني كجزء أساسي من حماية الأفراد والمؤسسات، وتؤكد أن اليقظة الرقمية لم تعد خيارًا، بل ضرورة ملحة في زمن تتسارع فيه التهديدات الإلكترونية وتتطور أساليبها بشكل مستمر.