القضاء بمراكش يشدد الخناق على “مافيا” العقار السلالي بجماعة “أكفاي” ويشدد العقوبات في حق المتهمين

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

استفاقت الأوساط المحلية بمراكش على وقع قرار حاسم لغرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف، حيث اختارت الهيئة القضائية لغة الصرامة في التعاطي مع ملف تدبير العقار السلالي بجماعة أكفاي، مقررة تشديد العقوبات الابتدائية وتحويلها إلى أحكام نافذة تعكس خطورة التجاوزات المرصودة، وفي مقدمة المدانين برز اسم الرئيس السابق للجماعة، عمر خفيف، الذي وجد نفسه في مواجهة حكم يقضي برفع عقوبته من الحبس موقوف التنفيذ إلى أربعة أشهر حبساً نافذاً، مع غرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، وهو المصير كه‍چك الذي لا ز.عطال نائبه السابق، تأكيداً من المحكمة على أن المسؤولية الانتدابية لا تعفي من المحاسبة الجنائية حين يتعلق الأمر بالتلاعب بالأرصدة العقارية للجماعات السلالية.

ولم تتوقف تداعيات هذا الحكم عند حدود العقوبات الحبسية، بل امتدت لتشمل الشق المالي بتعويضات ثقيلة، حيث أبقت المحكمة على إلزام المتهم الرئيسي بأداء مبلغ 300 ألف درهم لفائدة الطرف المدني دون أي تعديل، في خطوة تهدف إلى جبر الضرر الناتج عن تلك الخروقات، كما طالت يد الإدانة موظفاً وشخصاً آخر توبعا في نفس الملف، حيث نال كل منهما عقوبة شهرين حبساً نافذاً، لتكتمل بذلك صورة تفكيك هذه الشبكة التي أدانتها المحكمة بناءً على معطيات قائمة وثابتة في استغلال النفوذ وتسهيل الحصول على وثائق إدارية خارج السياق القانوني والتشريعي المعمول به.

وتعود جذور هذه القضية التي حبست أنفاس الرأي العام إلى رصد سلسلة من “الشبهات القانونية” التي شابت مساطر استغلال الأراضي السلالية، حيث كشفت التحقيقات عن تورط المتابعين في إعداد مستندات وتفويت عقارات تابعة للدولة وللملك العام والخاص للجماعات السلالية، وهي أراضٍ غير قابلة للتصرف أو التقسيم قانوناً، إذ وجهت للمتهمين تهم تتعلق بتسهيل تملك أغيار لعقارات بطرق غير مشروعة، مما أدى في النهاية إلى هذا النطق القضائي الذي اعتبره متتبعون بمثابة رسالة ردع قوية لكل من تسول له نفسه العبث بالرصيد العقاري الوطني أو استغلال المناصب الانتخابية لتحقيق مآرب شخصية ضداً على القانون.
ا

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.