“صن داونز” يتربع على عرش إفريقيا من قلب الرباط والجيش الملكي يدفع ثمن التفاصيل القاتلة
تُوّج فريق ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي بلقب دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم لموسم 2025-2026، عقب تعادله المثقّل بالإثارة أمام مضيفه الجيش الملكي بهدف لمثله، مساء الأحد، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، مستفيداً من تفوقه ذهاباً بهدف نظيف، ليحسم المجموع الإجمالي لنهائي الحلم بنتيجة (2-1).
وجاء المشهد الختامي للمسابقة القارية كبيراً في تفاصيله؛ إذ انطلق على إيقاع حفل فني باهر أضاء سماء العاصمة، قبل أن تنتقل الإثارة إلى المستطيل الأخضر بصراع تكتيكي محتدم قاده البرتغالي ألكسندر سانتوس مدرب العساكر، ومنافسه ميغيل كاردوسو ربان السفينة الفنية للفريق الأصفر، في مواجهة اتسمت منذ دقائقها الأولى بالاندفاع البدني والحذر الشديد.
وكان الفريق العسكري قاب قوسين أو أدنى من إعادة النهائي إلى نقطة الصفر، بعدما افتتح التسجيل في الدقيقة 40 عبر ركلة جزاء انبرى لها بنجاح القائد محمد ربيع حريمات، عقب عرقلة الجناح رضا سليم، وهو الهدف الذي أشعل المدرجات ومنح ممثل الكرة المغربية أفضلية معنوية هائلة كادت أن تغير مجرى التاريخ لولا غياب التركيز في الأنفاس الأخيرة من الشوط الأول.
وفي الوقت الذي تهيأ فيه الجميع لذهاب أصحاب الأرض إلى غرف الملابس بالتقدم، باغت التوجولي تيبوهو موكوينا الدفاع العسكري بقذيفة مركزة في الدقيقة 45+7 إثر تمريرة من تشريك ماتيوس، سكنت الشباك وأعادت الأفضلية الافتراضية لصن داونز، فارضة على الجيش الملكي سيناريو معقداً يتطلب تسجيل هدفين في النصف الثاني من المشهد.
وتجسدت دراما النهائيات في أبهى صورها عند الدقيقة 77، حينما احتسب الحكم الصومالي عمر أرتان ركلة جزاء ثانية للجيش الملكي بعد الرجوع لتقنية الفيديو (VAR)، إثر خشونة ضد البديل يوسف الفحلي، غير أن القائد حريمات أهدرها هذه المرة أمام صمود الحارس الجنوب إفريقي، لتضيع معها أثمن فرصة لإحياء آمال العودة في النتيجة.
ورغم الهجوم الانتحاري الذي شنه لاعبو الجيش الملكي في الدقائق المتبقية، إلا أن الصلابة الدفاعية والخبرة القارية لـ “برازيل إفريقيا” أمّنت النتيجة حتى صافرة النهاية، ليتوج صن داونز بلقبه الإفريقي الثاني في تاريخه، بينما خرج الجيش الملكي برأس مرفوعة بعد مسار قاري متميز، مؤكداً أن جزئيات بسيطة وضياع فرصة مفصلية هي من رجحت كفة اللقب القاري للضيوف.