السنغال تعزز مشروع الغاز الإفريقي وتدعم المغرب
تتجه السنغال إلى تعزيز مكانتها ضمن خريطة الطاقة في غرب إفريقيا من خلال إطلاق مشروع استراتيجي لإنشاء شبكة وطنية لنقل الغاز الطبيعي تمتد على مئات الكيلومترات، بهدف ربط مواقع الإنتاج البحرية بالمراكز الصناعية ومحطات توليد الكهرباء داخل البلاد.
ويأتي هذا المشروع في إطار سياسة سنغالية ترمي إلى تثمين الموارد الغازية المكتشفة حديثًا، عبر توفير بنية تحتية حديثة تسمح باستغلال الغاز محليًا وتقليص الاعتماد على مصادر الطاقة المستوردة ذات الكلفة المرتفعة. كما يُنتظر أن يساهم المشروع في تحسين تنافسية القطاع الصناعي ودعم الاستثمارات المرتبطة بالطاقة.
وتراهن السلطات السنغالية على هذه الشبكة لتأمين إمدادات مستقرة من الغاز الطبيعي لمختلف القطاعات الاقتصادية، بما ينعكس إيجابًا على أسعار الكهرباء ويعزز الأمن الطاقي للبلاد خلال السنوات المقبلة.
ويكتسي المشروع أهمية إقليمية بالنظر إلى تزامنه مع تطور عدد من المبادرات الطاقية الكبرى في غرب القارة، وعلى رأسها مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي الذي يهدف إلى ربط حقول الغاز النيجيرية بالسوقين الإفريقية والأوروبية عبر الساحل الأطلسي.
ويرى خبراء في مجال الطاقة أن توسع البنية التحتية الخاصة بنقل الغاز في دول المنطقة من شأنه أن يسرع وتيرة التكامل الطاقي بين بلدان غرب إفريقيا، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري، خاصة في ظل تزايد الطلب على مصادر الطاقة الأقل كلفة والأكثر استدامة.
ومن المرتقب أن يشكل المشروع السنغالي لبنة إضافية في مسار بناء شبكة طاقية إقليمية مترابطة، قادرة على دعم التنمية الصناعية وتحقيق قدر أكبر من الاستقلالية الطاقية للدول الإفريقية.