دعم الشباب والأسرة.. مطالب بإحداث صندوق للزواج وتمديد رخصة الولادة
مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، عاد ملف دعم الشباب المقبلين على الزواج إلى واجهة النقاش العمومي، بعدما تقدم “منتدى الزهراء للمرأة المغربية” بمذكرة مطلبية إلى الأحزاب السياسية، تضمنت مجموعة من المقترحات الرامية إلى التخفيف من الأعباء الاقتصادية التي تعيق تأسيس الأسر المغربية.
ومن أبرز المقترحات التي حملتها المذكرة الدعوة إلى إحداث صندوق وطني لدعم الزواج، يمنح مساعدات مالية مباشرة وغير مستردة للشباب المقبلين على الزواج، إلى جانب توفير قروض بدون فوائد، مع اعتماد نظام للإعفاء التدريجي من سدادها بحسب عدد الأطفال، في خطوة تروم تشجيع الاستقرار الأسري والرفع من معدلات الزواج والحد من تراجعها خلال السنوات الأخيرة.
وفي الجانب السكني، دعت المذكرة إلى تخصيص نسبة من برامج السكن المدعوم لفائدة الأزواج حديثي الزواج، مع تقديم دعم للدفعة الأولى عند اقتناء السكن، وإتاحة قروض سكنية ميسرة بضمانة الدولة، بما يساعد الأسر الشابة على تجاوز إحدى أكبر العقبات التي تواجهها في بداية حياتها الزوجية.
كما أولت المذكرة اهتماماً خاصاً بالأمهات العاملات، من خلال اقتراح تمديد عطلة الولادة من 14 أسبوعاً إلى ستة أشهر، مع إمكانية تمديدها لفترة إضافية بنصف الأجر، ثم فترة أخرى دون أجر، بما يضمن رعاية أفضل للمولود ويحافظ في الوقت نفسه على الاستقرار المهني للأم.
وفي السياق ذاته، طالبت بإلزام الإدارات والمؤسسات بإحداث فضاءات للحضانة داخل مقرات العمل، بما يسهل على النساء التوفيق بين مسؤولياتهن الأسرية والتزاماتهن المهنية، ويعزز مشاركة المرأة في سوق الشغل.
ولم تغفل المذكرة جانب الحماية الاجتماعية، حيث دعت إلى تعزيز آليات دعم الأمهات العاملات، وإحداث برامج خاصة لمساندة الأسر التي تتكفل بأطفال في وضعية إعاقة، بما يخفف الأعباء الاجتماعية والمالية عنها.
ويرى متابعون أن هذه المقترحات، في حال تبنيها ضمن البرامج الانتخابية وتنزيلها على أرض الواقع، قد تشكل خطوة مهمة نحو دعم الشباب المغربي، وتوفير ظروف أفضل لتكوين الأسر، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والسكن، وهي عوامل أصبحت تؤخر سن الزواج لدى شريحة واسعة من الشباب.