وزارة التربية الوطنية تعتمد إجراءات بيداغوجية جديدة بمدارس الريادة استعداداً للدخول المدرسي 2026-2027
في إطار الاستعداد للموسم الدراسي 2026-2027، أقرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة حزمة من الإجراءات البيداغوجية والتنظيمية الجديدة الخاصة بمدارس الريادة بالسلك الابتدائي، وذلك بهدف الارتقاء بجودة التعلمات، والحد من التعثرات الدراسية، وتعزيز تكافؤ الفرص بين المتعلمين.
وتشمل التدابير الجديدة توفير دلائل رقمية للحصص والأنشطة تغطي مختلف المستويات الدراسية، إلى جانب اعتماد فترة الدعم المكثف كمرحلة أولى لانطلاق الموسم الدراسي، بما يتيح تشخيص المكتسبات ومعالجة الصعوبات قبل الشروع في تنفيذ المقررات الدراسية.
واعتمدت الوزارة تنظيماً جديداً للإيقاع الزمني للتعلمات، يقوم على تقسيم كل دورة دراسية إلى ثلاث مراحل متتالية، مع اختتام فترة الدعم المكثف بتمرير رائز بعدي يتم تحويل نتائجه إلى سلم عددي يدخل ضمن نقط المراقبة المستمرة. كما أكدت جاهزية كراسات الدعم المكثف الخاصة بالمواد الأساسية، والتي تم توزيعها على المديريات الإقليمية تمهيداً لتسليمها للمؤسسات التعليمية.
وعلى المستوى البيداغوجي، يرتكز النموذج الجديد على اعتماد مراحل التعليم الصريح كمرجع أساسي في بناء التعلمات، مع تعزيز المقاربة التطبيقية عبر المناولة، خاصة في مادة الرياضيات، لترسيخ المفاهيم لدى التلاميذ.
وفي سياق تكريس مبدأ الإنصاف، أقرت الوزارة تكييفاً بيداغوجياً لفائدة التلاميذ في وضعية إعاقة، يسمح لهم باجتياز الروائز القبلية والبعدية وفق مستوى أدنى عند الحاجة، كما تم توحيد التقييم بالمستوى الأول ابتدائي من خلال رائز واحد يضم 13 سؤالاً موزعة على ستة مجالات لرصد التعلمات الأساسية منذ بداية الموسم.
وشددت الوزارة على ضرورة الفصل بين مستويات الموضعة ومستويات الأداء، مؤكدة أن أسئلة الفهم في اللغتين العربية والفرنسية، إضافة إلى المسائل في الرياضيات، تظل مؤشرات لقياس الأداء ولا تعتمد لتحديد مستوى الموضعة، بل تستثمر نتائجها في عمليات التتبع والتقويم.
وفي إطار تعزيز الرقمنة والشفافية، أصبح تحديد مسارات الدعم يتم بشكل آلي عبر منظومة “مسار” استناداً إلى نتائج رائز الموضعة القبلي، مع منع تعديل المسارات المحددة أو دمجها من طرف الأستاذ، فيما تم اعتماد ثلاثة مسارات للدعم في مادة الرياضيات بالمستوى الرابع ابتدائي عوض مسارين، بما يتيح استجابة أفضل للفوارق الفردية بين المتعلمين.
كما همت الإجراءات الجديدة تنظيم محطات التقويم، حيث سيتم تخصيص اليوم الأخير من كل لبنة دراسية لتمرير رائز التصديق إذا تجاوزت مدتها أربعة أيام، مع برمجة يوم للتوليف ورائز التتبع في منتصف اللبنات التي تتجاوز عشرة أيام، خصوصاً بالمستويات الأولى.
وأكدت الوزارة أن الانتقال إلى اللبنة الدراسية الموالية سيتم بعد تحقيق نسبة تحكم لا تقل عن 70 في المائة، بينما يمكن للمؤسسات التعليمية تخصيص يومين إضافيين لمعالجة التعثرات المسجلة إذا لم تتحقق هذه النسبة، وذلك بتنسيق مع المفتش التربوي، في خطوة تروم تحسين جودة التعلمات وضمان تحقيق الأهداف البيداغوجية المنشودة.