النيران تلتهم محيط “فالنسيا” والسلطات تجلي 15 ألف شخص وتقر بصعوبة السيطرة على الوضع
الملاحظ جورنال/ وكالات
في مشهد ينذر بكارثة بيئية وإنسانية غير مسبوقة، يواصل رجال الإطفاء في إسبانيا، اليوم الأحد، معركة ضارية ومستمترة لمكافحة بؤرة حريق ضخمة ومندلعة بالقرب من مدينة فالنسيا الساحلية، وسط ظروف مناخية بالغة التعقيد تفاقم من سرعة انتشار ألسنة اللهب التي أجبرت السلطات على إجلاء ما لا يقل عن 15 ألف نسمة من مناطق عدة.
وأقرت السلطات المحلية في المنطقة وفق وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي“، بصعوبة بالغة في السيطرة على الحرائق التي تحاصر الغطاء النباتي والبنى التحتية، وسط حالة من القلق المتصاعد بين السكان المحليين وفرق الإنقاذ الميدانية التي تعمل على مدار الساعة لاحتواء الخطر الماثل.
وفي تصريح رسمي للصحافة، أكد رئيس إقليم فالنسيا، “خوانفران بيريز يوركا، أن حجم الكارثة يفوق الإمكانيات المتاحة حالياً” ، موضحاً أن محيط الحريق الواسع بلغ نحو 21 كيلومتراً، مع استحالة تقييم المساحة الإجمالية المتضررة بدقة في الوقت الحالي نظراً للامتداد السريع للنيران.
وأشار “بيريز يوركا” إلى أن الأولوية القصوى تركزت على حماية أرواح المدنيين، مما استوجب إجلاء نحو 15 ألف شخص نحو مناطق آمنة.
ولا يقتصر شبح الحرائق على الساحل الشرقي، إذ امتد الخطر ليضرب مناطق أخرى في البلاد؛ ففي غرب مدريد، وجهت السلطات الإسبانية، أمس السبت، أوامر فورية بإخلاء ثماني بلدات جديدة تقع في إقليم “طليطلة” ، وذلك على وقع التقدم المتسارع لألسنة النيران واقترابها من التجمعات السكنية، مما رفع حالة الاستنفار القصوى في صفوف طواقم الطوارئ والحماية المدنية في مختلف أنحاء البلاد.