قضية غابة 33 تضع المحاسبة على المحك.. هل تكشف التحقيقات حقيقة ما جرى؟

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تتجه الأنظار إلى القيادة العليا للدرك الملكي في انتظار نتائج التحقيقات الجارية بشأن قضية غابة 33، وما رافقها من تساؤلات حول أنشطة الاتجار في المخدرات واحتمال وجود اختلالات أو تقصير في أداء بعض المسؤولين، في ملف بات يستدعي كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات بكل وضوح.

وفي هذا السياق، تبرز مسؤولية القيادة العليا للدرك الملكي، بقيادة الجنرال دو كور دارمي محمد حرمو، في الحرص على التطبيق الصارم للقانون، والتعامل مع كل المعطيات التي قد تكشف عنها الأبحاث بالجدية اللازمة، بما يضمن عدم إفلات أي شخص تثبت مسؤوليته من المساءلة، مهما كانت صفته أو رتبته.

إن خطورة قضية غابة 33 لا ترتبط فقط بشبهة الاتجار في المخدرات، بل تتجاوز ذلك إلى ضرورة التأكد من مدى قيام جميع الجهات المعنية بواجباتها في حماية الأمن العام والتصدي للشبكات الإجرامية، مع ترتيب المسؤوليات وفق ما ستثبته التحقيقات الرسمية.

فالرهان اليوم لا يقتصر على كشف المتورطين المحتملين في الأنشطة الإجرامية، وإنما يشمل أيضاً التأكد من عدم وجود أي تواطؤ أو تستر أو تقصير، إن كانت هناك مؤشرات تستدعي ذلك، حتى تظل المؤسسات الأمنية عنواناً للثقة والانضباط وسيادة القانون.

وبين انتظار نتائج الأبحاث واحترام قرينة البراءة، يبقى مطلب الرأي العام واضحاً: كشف الحقيقة كاملة، وتحديد المسؤوليات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه أو إخلاله بواجباته.

إن هيبة المؤسسة الأمنية لا تتعزز بالتساهل مع الاختلالات، وإنما بالشفافية والانضباط والمحاسبة، وبإظهار أن القانون يسري على الجميع دون استثناء.

فقضية غابة 33 تمثل مناسبة لتأكيد أن حماية أمن المواطنين مسؤولية مقدسة، وأن ربط المسؤولية بالمحاسبة ليس مجرد شعار، بل مبدأ يجب أن يترجم إلى إجراءات ملموسة.

وفي دولة المؤسسات تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تظل سيادة القانون فوق كل اعتبار، وتبقى ثقة المواطنين في مؤسساتهم رهينة بإنصاف الجميع ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفق القانون.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.