الكاف يثير الجدل بمنح اعتماد لعميلة جزائرية هاجمت المغرب
في خطوة أثارت العديد من التساؤلات، منح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) اعتمادًا للناشطة الجزائرية سمية بن يونس لحضور وتغطية فعاليات كأس أمم أفريقيا 2025 التي ستنظم في المغرب.
هذه الخطوة لم تمر دون احتجاجات، خصوصًا أن سمية بن يونس، التي تعرف بمواقفها المتطرفة ضد المغرب، كانت قد أبدت في أكثر من مناسبة عداءً شديدًا للوحدة الترابية للمملكة ولشخص جلالة الملك.
سمية بن يونس، التي تشتهر على منصات التواصل الاجتماعي بلقب “سمية بن يونس” عبر حسابها على إنستغرام “samfootx”، ليست صحفية معترف بها، بل هي ناشطة ومؤثرة تركز على متابعة المباريات الخاصة بالمنتخبات الجزائرية فقط. ورغم ذلك، تم منحها اعتمادات صحفية من قبل الكاف، وهو ما أثار شكوكًا حول معايير منح الاعتمادات الإعلامية، لا سيما أنها لا تزاول مهنة الصحافة بشكل رسمي.
مواقف سمية المثيرة للجدل تتجاوز الخلافات الرياضية، حيث سبق لها أن وجهت اتهامات شديدة اللهجة ضد المغرب على منصاتها الاجتماعية. كما أنها متهمة في فرنسا بنشر خطاب الكراهية والتحريض على العنف، خاصة في حادثة شهيرة خلال مباراة بين فرنسا وإسرائيل في تصفيات كأس أمم أوروبا 2020، حيث دعت إلى الهجوم على البعثة الإسرائيلية، ما جعلها محط انتقادات واسعة.
هذه الأحداث دفعت العديد من الأصوات المغربية إلى المطالبة بإلغاء اعتمادها، معتبرين أن الأمر يتعلق بتجاوز لسيادة الدولة المغربية. بل أن هذه القضية أعادت فتح النقاش حول طريقة تعامل الكاف مع الإعلاميين المعتمدين على الساحة الدولية، خصوصًا في حالات مشابهة حيث يُستغل الاعتماد الصحفي للترويج لآراء سياسية أو انتقادات تجاه دول معينة.
الانتقادات لم تقتصر فقط على سمية بن يونس، بل شملت أيضًا بعض وسائل الإعلام الجزائرية التي تُتهم في بعض الأحيان بتبني مواقف سياسية تتناقض مع حيادية العمل الصحفي. الصحف والقنوات الجزائرية التي تعد جزءًا من جهاز الإعلام الرسمي في البلاد، مثل “الشروق”، “النهار”، “البلاد” وغيرها، تعرضت لانتقادات مماثلة بسبب تغطيات تثير الجدل وتسيء في بعض الأحيان إلى علاقات الدول المجاورة.
مع اقتراب الحدث الرياضي الكبير، تبقى هذه القضية مثار جدل واسع، وتطرح العديد من الأسئلة حول مدى شفافية وحيادية المؤسسات الرياضية في اتخاذ قراراتها.