وجدة تحت الثلوج: لحظات نادرة بين الدهشة والفرحة تضيء سماء المدينة

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شهدت مدينة وجدة مساء أمس حدثًا غير معتاد، حيث غطّت الثلوج شوارع وأحياء العاصمة الشرقية، محدثة مشهداً فريداً لم يعتده سكانها منذ سنوات. هذا المشهد غير المألوف جمع بين الدهشة والبهجة لدى مختلف الفئات العمرية، خاصة الطلبة الذين توافدوا على الساحات العامة للاحتفال بالثلوج وتوثيق لحظات من المرح الجماعي.
في الحي الجامعي لجامعة محمد الأول، انطلقت التفاعلات العفوية بين الطلبة، الذين تبادلوا كتل الثلج وسط ضحكات وتصفيق، محولين المساحات المفتوحة إلى فضاءات احتفالية، فيما انتشرت مقاطع الفيديو والصور على منصات التواصل الاجتماعي لتعكس فرادة هذا الحدث الاستثنائي.
وعلى صعيد المدينة، غطّت الثلوج الساحات والشوارع والأحياء، مضفية حلة بيضاء نادرة بعد سنوات من الجفاف ونقص التساقطات، وأشعلت شعوراً عاماً بالدهشة والإعجاب. وتفاعل المواطنون والعائلات مع هذا المشهد بالتجول في الفضاءات العامة والتقاط صور تذكارية، مستمتعين بتحول المدينة إلى لوحة طبيعية نادرة.
ويأتي هذا الوضع في سياق موجة برد شديدة تضرب الجهة الشرقية، حيث أشارت المديرية العامة للأرصاد الجوية إلى مرور كتل هوائية باردة أسفرت عن انخفاض ملموس في درجات الحرارة وتساقط الثلوج والأمطار بعدة أقاليم. وقد عبّر عدد من السكان عن أملهم في أن تسهم هذه التساقطات في دعم الفرشة المائية وإنعاش النشاط الفلاحي، مؤكّدين البعد الاقتصادي والبيئي للظاهرة إلى جانب البعد الجمالي الذي أعاد للمدينة روحًا مفقودة.
وتندرج تساقطات وجدة ضمن سلسلة من الظواهر المناخية غير المعتادة التي شهدتها مناطق مختلفة من المغرب خلال الأسابيع الأخيرة، ما يعكس تأثير التحولات المناخية المتسارعة ويطرح تحديات جديدة تتعلق بإدارة الموارد الطبيعية والتكيف مع التقلبات المناخية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.