لغز السيارات المسجلة دون علم أصحابها بطنجة يتعقد بعد حجز مركبتين وفتح خيوط اختلالات إدارية خطيرة

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

دخل ملف السيارات الفاخرة التي جرى تسجيلها باسم مواطنين دون علمهم بمدينة طنجة منعطفًا جديدًا، بعد أن أسفرت الأبحاث الأمنية المتواصلة عن معطيات وُصفت بالحساسة، عقب تحديد مكان السيارتين موضوع الشكاية وتتبع مسارهما بعد تنقلهما بين عدد من مدن شمال المملكة.
وحسب معطيات استقتها مصادر مطلعة، فقد تمكنت المصالح المختصة من حجز سيارتين؛ الأولى من نوع “فولكسفاغن تيغوان” جرى توقيفها بمدينة مرتيل، وكانت بحوزة شخص اقتناها مقابل مبلغ ناهز 19 مليون سنتيم، فيما تم ضبط السيارة الثانية من نوع “هيونداي” بمدينة القصر الكبير، عقب عملية ترصد دقيقة أنهت تحركاتها.
وتكشف المؤشرات الأولية أن القضية تتجاوز مجرد تسجيل سيارات بأسماء أشخاص دون علمهم، لتفتح الباب أمام شبهات أعمق تتعلق بوجود اختلالات في المساطر الإدارية المعتمدة، خصوصًا في ما يخص إحدى السيارتين التي كانت موضوع التزامات مالية وديون لم تتم تسويتها بشكل قانوني.
وأوضحت المصادر ذاتها أن السيارة المعنية جرى استخراج بطاقة رمادية جديدة لها لفائدة المشتري، دون الإشارة إلى أي قيود مالية أو ديون قائمة، رغم أن وضعيتها القانونية لم تكن سليمة، ما يثير تساؤلات جدية حول ظروف تمرير هذه العملية والمسؤوليات المحتملة المرتبطة بها.
ولا تزال التحقيقات جارية في هذا الملف، وسط ترقب لتطورات قد تفضي إلى توسيع دائرة البحث، خاصة في حال ثبوت تورط أطراف في استغلال معطيات مواطنين، أو تسهيل تمرير سيارات بوضعية مالية غير قانونية، وهو ما قد يترتب عنه ترتيب مسؤوليات إدارية وقضائية ثقيلة.
وتعود فصول هذه القضية إلى شكاية تقدم بها مواطن، بعد تفاجئه بتسجيل سيارتين باسمه دون علمه، وهو الأمر الذي انكشف أثناء مسطرة إدارية مرتبطة بعلاج ابنته، حين تم إخباره بعدم أهليته للاستفادة من برنامج “أمو تضامن” بسبب ارتفاع مؤشرات وضعه الاجتماعي، الناتج عن امتلاكه المفترض لسيارتين لم يسبق له اقتناؤهما.
ويُنتظر أن تكشف الأيام المقبلة عن معطيات إضافية قد تعيد طرح أسئلة عميقة حول سلامة مساطر تسجيل المركبات، ومدى نجاعة آليات المراقبة، حمايةً لحقوق المواطنين ومنعًا لأي تلاعب بمعطياتهم القانونية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.