تاحناوت: افتتاح مكتبة حديثة بثانوية الرازي يعزز مدرسة التفتح بالحوز
في مبادرة تربوية وثقافية تحمل أكثر من دلالة، احتضنت الثانوية الإعدادية الرائدة الرازي بجماعة تاحناوت، مساء الجمعة 16 يناير 2026، حفل تدشين مكتبة مدرسية حديثة، أشرف عليه عامل إقليم الحوز المصطفى المعزة، في خطوة تعكس الرهان على القراءة والمعرفة كرافعتين أساسيتين للارتقاء بالمدرسة العمومية.
ويأتي هذا المشروع في إطار شراكة نوعية جمعت بين المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالحوز، والمؤسسة الإفريقية للثقافة والقراءة (AFKAR)، بحضور وازن ضم الكاتب العام للعمالة، وباشا مدينة تاحناوت، والمدير الإقليمي للوزارة محمد زروقي، ورئيس المؤسسة الإفريقية للثقافة والقراءة، إلى جانب أطر تربوية وإدارية، وفاعلين جمعويين، ومثقفين، وتلميذات وتلاميذ المؤسسة.
وشكل حفل الافتتاح مناسبة لاستحضار البعد الرمزي للكتاب داخل الفضاء المدرسي، حيث تخلل البرنامج تحية العلم، وكلمات رسمية أبرزت أهمية الاستثمار في الثقافة والقراءة، باعتبارهما ركيزتين لبناء شخصية المتعلم، قبل تقديم عرض مرئي سلط الضوء على المبادرات الثقافية والتربوية التي تقودها مؤسسة AFKAR، خاصة في ما يتعلق بتشجيع القراءة وإحداث المكتبات داخل المؤسسات التعليمية.
وعرفت المناسبة توقيع اتفاقية شراكة رسمية بين المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالحوز والمؤسسة الإفريقية للثقافة والقراءة، في أفق توسيع مجالات التعاون وتنزيل برامج ثقافية مستدامة تستهدف المتعلمين، وتفتح أمامهم آفاق التفتح والإبداع.
واختُتم الحفل بزيارة ميدانية لأروقة المكتبة الجديدة، التي جُهزت برصيد متنوع من الكتب باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية، وتم تصميم فضاءاتها لتستجيب لمختلف الاستعمالات التربوية، من قراءة فردية، إلى عروض ومناظرات ولقاءات فكرية، قبل تنظيم حفل استقبال على شرف الحاضرين.
ويأتي إحداث هذه المكتبة في سياق تنزيل نموذج “الإعداديات الرائدة”، وانسجامًا مع مضامين خارطة الطريق 2022–2026، التي تضع في صلب أولوياتها تحسين جودة التعلمات، وتعزيز أنشطة التفتح، والحد من الهدر المدرسي، عبر جعل المدرسة فضاءً حيويًا جاذبًا للتلميذ. 
ومن المرتقب أن يشكل هذا الفضاء الثقافي رافعة أساسية لتنشيط الحياة المدرسية، واحتضان أنشطة الأندية التربوية، وبرامج القراءة، والأنشطة الموازية، ليس فقط داخل ثانوية الرازي، بل على مستوى الحوض المدرسي ككل، بما يعزز إشعاع المؤسسة ويكرس المدرسة كمنارة للمعرفة والتكوين المتكامل.
إنها خطوة صغيرة في حجمها، لكنها كبيرة في رمزية رسائلها: مدرسة تُراهن على الكتاب، وتؤمن بأن الاستثمار في العقل هو الطريق الأقصر نحو تنمية مستدامة وإنسان متوازن.