بعد تطمينات وزارة الصحة.. نقابات الصيادلة تعلق الإضراب وتؤكد استمرار اليقظة
أعلنت المركزيات النقابية الممثلة لصيادلة المغرب تعليق الخطوات الاحتجاجية التي كانت مبرمجة خلال الأيام المقبلة، وذلك عقب النقاش الذي أثير مؤخرا حول إمكانية فتح رأسمال الصيدليات أمام مستثمرين من خارج المهنة.
وجاء هذا القرار في بيان مشترك صادر عن الفيدرالية الوطنية لنقابات الصيادلة والاتحاد الوطني للنقابات والنقابة الوطنية للصيادلة، حيث أكدت الهيئات المهنية أنها قررت التراجع مؤقتا عن الإضراب بعد التوضيحات التي قدمتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بخصوص هذا الملف.
وأوضح البلاغ أن ممثلي النقابات عقدوا اجتماعا يوم الخميس 5 مارس مع وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، تم خلاله التطرق إلى عدد من القضايا المرتبطة بمستقبل القطاع، وفي مقدمتها الجدل الدائر حول إمكانية فتح رأسمال الصيدليات.
وخلال هذا اللقاء، شدد الوزير على أن هذا الخيار غير مطروح ضمن التوجهات الحالية للوزارة، مؤكدا أن الصيدليات تعتبر جزءا أساسيا من المنظومة الصحية، وتلعب دورا محوريا في ضمان الأمن الدوائي وحماية صحة المواطنين.
كما أشار إلى أن أي إصلاحات مستقبلية تهم هذا القطاع لن تتم إلا في إطار مقاربة تشاركية تجمع الوزارة مع مختلف التمثيليات المهنية، بما يضمن الحفاظ على توازن القطاع وخدمة المصلحة العامة.
وفي المقابل، أكدت النقابات المهنية أنها ستواصل متابعة تطورات هذا الملف عن كثب، مشددة على استعدادها للتفاعل مع أي مستجدات قد تمس استقرار المهنة أو تنظيمها.
وأضافت أن الحوار الجاري مع الوزارة يشمل أيضا عددا من الملفات المهنية المهمة، من بينها مراجعة ظهير 1922، وتنظيم الأدوية البيطرية، وتأطير المكملات الغذائية، إضافة إلى قضايا مرتبطة بالأدوية الجنيسة وبعض السواغات، فضلا عن متابعة تنزيل الخريطة الصحية الوطنية.
ويعكس هذا التطور، بحسب متابعين، مرحلة من التهدئة بين النقابات والوزارة، في انتظار استمرار الحوار حول الإصلاحات المرتبطة بقطاع الصيدلة بالمغرب.