وزارة التربية تطلق الحركة الانتقالية الوطنية للأساتذة لسنة 2026 بشروط ومعايير جديدة
أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن انطلاق عملية الحركة الانتقالية الوطنية الخاصة بأطر التدريس برسم سنة 2026، وهي العملية التي ينتظرها سنوياً آلاف الأساتذة الراغبين في تغيير مقرات عملهم أو الالتحاق بأسرهم، في إطار تدبير الموارد البشرية داخل المنظومة التعليمية.
وجاء في مذكرة وزارية صادرة بتاريخ 11 مارس 2026 أن المشاركة في هذه الحركة مفتوحة أمام جميع هيئات التدريس بمختلف الأسلاك التعليمية الثلاثة، إضافة إلى فئة الأساتذة المبرزين، وذلك شريطة التوفر على أقدمية لا تقل عن سنتين دراسيتين في المنصب الحالي إلى غاية نهاية السنة الدراسية الجارية، استناداً إلى مقتضيات المادة 63 من المرسوم المتعلق بالنظام الأساسي الجديد لموظفي الوزارة.
وأكدت الوزارة أن عملية تقديم الطلبات ستتم بشكل رقمي بالكامل عبر البوابة الإلكترونية المخصصة للحركات الانتقالية، حيث يتعين على الراغبين في المشاركة تعبئة استمارة الترشيح وتحديد اختياراتهم التي يمكن أن تصل إلى خمسة عشر مؤسسة تعليمية أو جماعة ترابية، مع ترتيبها حسب الأفضلية.
وحددت المذكرة الفترة الممتدة من 12 مارس إلى غاية 25 مارس 2026 كآخر أجل لمسك الطلبات والمصادقة عليها إلكترونياً، مشيرة إلى أن الطلب يصبح نهائياً وغير قابل للتعديل بعد تأكيده عبر المنصة الرقمية.
واعتمدت الوزارة نظام تنقيط يرتكز أساساً على معيار الاستقرار المهني، حيث تمنح نقطتان عن كل سنة استقرار بالمؤسسة التعليمية، ونقطتان عن كل سنة استقرار بالمديرية الإقليمية، إضافة إلى نقطتين عن كل سنة استقرار بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين. كما خصصت المذكرة نظاماً خاصاً لأساتذة التعليم الابتدائي العاملين بالمجموعات المدرسية، إذ تمنح نقطة واحدة عن كل سنة خلال السنوات الخمس الأولى للاستقرار، لترتفع إلى نقطتين ابتداء من السنة السادسة.
وأوضحت الوثيقة أن الأساتذة الذين تم نقلهم سابقاً في إطار تدبير الفائض سيحتفظون بنقط الاستقرار التي راكموها، فيما منحت الوزارة أولوية خاصة لطلبات الالتحاق بالزوج خارج المديرية الإقليمية الأصلية، إضافة إلى الأساتذة الذين قضوا اثنتي عشرة سنة أو أكثر في المنصب نفسه.
كما أقرت المذكرة منح نقط امتياز إضافية لفئات اجتماعية محددة، حيث يحصل الأساتذة المتزوجون الراغبون في الالتحاق بأزواجهم، وكذلك الأساتذة في وضعية إعاقة، على خمس عشرة نقطة امتياز. ومنحت عشر نقاط للحالات الاجتماعية الأخرى، من بينها الأستاذات العازبات أو المطلقات أو الأرامل الراغبات في الانتقال إلى مقر سكن أسرهن، إلى جانب خريجي مراكز التكوين الذين تم تعيينهم خارج مديرياتهم الأصلية.
وتشمل نقط الامتياز أيضاً منح أربع نقط عن كل طفل في وضعية إعاقة، ونقطة واحدة عن كل طفل لم يتجاوز سنه 18 سنة بالنسبة لطلبات الالتحاق بالزوج. وفي حال تساوي مجموع النقط بين مترشحين، سيتم الحسم بينهم اعتماداً على الأقدمية العامة، ثم الأقدمية في الإطار، ثم السن، وأخيراً ترتيب الاختيارات.
وبخصوص المسطرة الإدارية لمعالجة الطلبات، أكدت الوزارة أن مديري المؤسسات التعليمية ملزمون بالتأكد من صحة المعطيات وتسليم الطلبات إلى المديريات الإقليمية قبل 26 مارس 2026، على أن تتولى هذه الأخيرة مراقبتها وإحالتها إلى الأكاديميات الجهوية قبل فاتح أبريل 2026. كما ستقوم الأكاديميات بالمصادقة النهائية على الملفات قبل 7 أبريل 2026، ليتم بعدها تجميع ومعالجة المعطيات على المستوى المركزي.
وأشارت الوزارة إلى أن نتائج الحركة الانتقالية الوطنية سيتم الإعلان عنها عبر لوائح رسمية بمقرات الأكاديميات والمديريات الإقليمية، إضافة إلى نشرها على الموقع الرسمي للوزارة. كما شددت على أن كل أستاذ تتم الاستجابة لطلب انتقاله يفقد حقه في منصبه الأصلي ويصبح ملزماً بالالتحاق بالمنصب الجديد، مع إمكانية تقديم طلب إلغاء المشاركة في أجل أقصاه 20 أبريل 2026، وفتح باب الطعون لمدة عشرة أيام بعد الإعلان عن النتائج.