“بنسعيد” يدافع عن تعددية تمثيلية مجلس الصحافة والمعارضة تتهم الحكومة بالتحكم

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في مواجهة مباشرة داخل قبة البرلمان، حسم محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، الجدل المثار حول مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، رافضاً بوضوح حصر تمثيلية الجسم الصحافي في مؤسسة واحدة.

واعتبر بنسعيد، خلال اجتماع لجنة التعليم اليوم الثلاثاء، أن محاولة جعل المجلس “حكومة للصحافة” هو توصيف خاطئ لا يستقيم مع الواقع القانوني والمهني، مؤكداً أن بنية القطاع تقوم على تكامل الأدوار بين المجلس، النقابات، والجمعيات المهنية، دون أن تبتلع هيئةٌ صلاحيات الأخرى.

ودافع الوزير عن التعديلات المقترحة، مشدداً على أنها لا تحمل أي نزوع نحو “فرض الوصاية”، بل جاءت لإنهاء “التعثر القانوني” الذي عاشته المؤسسة منذ سنوات وضمان استمراريتها.

وفي رده على انتقادات نواب المعارضة الذين رأوا في القانون تقليصاً للاستقلالية، أوضح بنسعيد أن دور المجلس يظل استشارياً وتنظيمياً بامتياز، بينما تبقى الأدوار التمثيلية والحوار الاجتماعي من اختصاص النقابات والهيئات الناشرة، داعياً إلى تعاون إيجابي بين الحكومة وهذه المكونات بعيداً عن هواجس الهيمنة.

في المقابل، لم تخلُ الجلسة من نبرة حادة قادتها البرلمانية فاطمة التامني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، والتي وصفت مبررات الحكومة بـ”غير المقنعة”.

واعتبرت التامني أن التمسك بهذه التعديلات رغم رفض المهنيين والمحكمة الدستورية -حسب تعبيرها- يعكس رغبة حكومية في “تفريغ المؤسسات من مضمونها” وإحكام السيطرة عليها.

وبينما رأت المعارضة في الخطوة تراجعاً عن المكتسبات الديمقراطية واستقلالية المهنة، رد بنسعيد بأن المحكمة الدستورية لم ترفض الجوهر القانوني للمادة، معتبراً الاختلاف في الرؤى “ظاهرة صحية” في بلد ديمقراطي، حيث تظل الكلمة الفصل في النهاية للمواطن والشرعية الانتخابية، بعيداً عن حسابات الولايات الحكومية العابرة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.