“ماستر كلاس الأورغ 2026″… منصة فنية تلم شمل أساطير العزف العربي والمغربي وتكشف عن تقنيات موسيقية واعدة

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في مشهد فني استثنائي يجسد تلاحم الأجيال وتكامل العلوم والفنون، شهدت الساحة الثقافية حدثاً موسيقياً بارزاً أعاد صياغة مفهوم التوارث الإبداعي، حيث تحول “الماستر كلاس” الخاص بعازفي آلة الأورغ إلى جسر متين يربط عبق الماضي الأصيل بابتكارات الحاضر الرقمية، معلناً عن انصهار خبرات الرواد بطموحات الشباب في توليفة فنية غير تقليدية نالت إعجاب الحاضرين.
جاء هذا المحفل الراقي ثمرة تنسيق مشترك وجهود دؤوبة بين الأخوين باهي “LIVE EVENT” وأكاديمية حليم التي ترأسها البروفيسورة أمل بورقية؛ وهي الشخصية الملهمة التي زاوجت بكفاءة بين صرامة تخصصها الطبي في أمراض الكلى وبين شغفها الجارف بالفنون الجميلة، لتؤكد من خلال هذا التنظيم أن مداواة الأرواح تكتمل برقي الموسيقى وتأثيرها الإنساني العميق.

وقد أضفى حضور الموسيقار الكبير والأيقونة العربي “مجدي الحسيني” هيبة تاريخية على الورشة، حيث حظي بتكريم خاص أعاد إلى الأذهان العصر الذهبي للموسيقى الشرقية، مستحضرين مسيرته الحافلة كعازف رافق العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ وأساطير الطرب العربي، مما أتاح للمواهب الشابة فرصة تاريخية للاحتكاك المباشر مع قامة فنية عاصرت كبار الموسيقيين.

ولم تغب قيم الوفاء عن الموعد، إذ امتدت الالتفاتة التكريمية لتشمل رواد آلة الأورغ بالمملكة المغربية الذين بصموا بأنامله الذهبية على روائع الأغنية الوطنية وعاصروا جيلها الخالد؛ حيث تم الاحتفاء بالأساتذة الأجلاء بوشعيب الراضي، عبد الكبير أهتار، وكريم عبده، اعترافاً بمرافقتهم الموسيقية لعمالقة الفن المغربي من طينة الراحل محمود الإدريسي، الديفا نعيمة سميح، والموسيقارين عبد الهادي بلخياط وعبد الوهاب الدكالي، في خطوة لتوثيق أرشيفهم الفني الحي الذي شكل وجدان الأجيال.

وعلى صعيد مواكبة التطور التقني، تميزت الفعالية بشراكة مع جهة “روكما” المتخصصة في الابتكار الموسيقي، حيث خطف الشاب “محمد نديد” الأنظار بتقديم عرض تقني تطبيقي لبرنامج رقمي من تصميمه يتيح للعازفين التحكم في أجهزة أورغ متعددة وتنسيق أصواتها في وقت واحد بسلاسة فائقة، متناغماً مع الاستعراض التاريخي المشوق الذي قدمه اللقاء لتتبع مسار الآلة من الأنظمة التناظرية (Analog) القديمة وصولاً إلى الثورة الرقمية الحديثة.

واختتم هذا الحوار الفني بورشة تطبيقية ومربعات عزف جماعية تمازجت فيها طاقة الشباب الواعد مع خبرة الشيوخ الرواد في تناغم فريد، حيث استمع المحترفون لأساليب التجديد العصري، بينما استلهم المبتدئون إحساس وتقنيات الزمن الجميل، ليؤكد الماستر كلاس في نهايته أن الموسيقى تظل لغة عالمية عابرة للزمن والحدود ومتجددة بتجدد العطاء الإنساني.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.