الصويرة تتحول إلى عاصمة للإيقاعات العالمية بمشاركة 460 فناناً في مهرجان كناوة
تستعد مدينة الصويرة لاحتضان واحدة من أبرز التظاهرات الفنية والثقافية على الصعيدين الوطني والدولي، من خلال الدورة السابعة والعشرين لمهرجان كناوة وموسيقى العالم، التي ستجعل من المدينة فضاءً مفتوحاً للتلاقح الثقافي والإبداع الموسيقي بمشاركة نحو 460 فناناً وموسيقياً من مختلف أنحاء العالم.
ويواصل المهرجان، الذي راكم تجربة طويلة في تعزيز الحوار بين الثقافات، ترسيخ مكانته كموعد فني استثنائي يجمع بين التراث الكناوي الأصيل وألوان موسيقية عالمية متنوعة، حيث يرتقب أن تشهد منصاته عروضاً فنية تجمع “المعلمين الكناويين” بفنانين دوليين في تجارب موسيقية تمزج بين الأصالة والتجديد.
وتتحول أزقة وأسوار وساحات مدينة الرياح خلال أيام المهرجان إلى فضاءات نابضة بالحياة، تستقطب آلاف الزوار وعشاق الموسيقى القادمين من داخل المغرب وخارجه، في مشهد احتفالي يعكس غنى الموروث الثقافي المغربي وقدرته على الانفتاح على مختلف التعبيرات الفنية العالمية.
وتراهن الدورة الجديدة على تقديم برمجة غنية ومتنوعة تجمع بين الحفلات الكبرى واللقاءات الثقافية والندوات الفكرية وورشات التكوين، بما يعزز البعد الثقافي للمهرجان ويجعله منصة للحوار والتبادل بين الفنانين والباحثين والجمهور.
كما يشكل هذا الحدث الفني رافعة اقتصادية وسياحية مهمة لمدينة الصويرة، حيث تعرف مختلف القطاعات المرتبطة بالسياحة والتجارة والخدمات حركية استثنائية خلال فترة تنظيم المهرجان، ما يساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وإبراز المؤهلات الحضارية والثقافية للمدينة.
ويؤكد مهرجان كناوة وموسيقى العالم، سنة بعد أخرى، مكانته كأحد أبرز المواعيد الثقافية بالقارة الإفريقية وحوض البحر الأبيض المتوسط، بفضل قدرته على جمع الشعوب والثقافات حول لغة عالمية واحدة عنوانها الموسيقى والانفتاح والتعايش.