أزمة الأطباء الاختصاصيين تضع مستشفى بركان تحت الضغط.. مطالب بتحرك عاجل لإنقاذ الخدمات الصحية
دق النائب البرلماني محمد ابراهيمي، عضو فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، ناقوس الخطر بشأن الوضع الصحي بإقليم بركان، محذراً من التداعيات المتزايدة للخصاص الحاد في الأطباء الاختصاصيين بالمستشفى الإقليمي الدراق، وما يترتب عن ذلك من انعكاسات مباشرة على جودة الخدمات العلاجية المقدمة للمواطنين.
وفي مراسلة وجهها إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، دعا البرلماني إلى التدخل الفوري لاتخاذ إجراءات استعجالية من شأنها تعزيز الموارد البشرية الطبية وضمان استمرارية الخدمات الصحية بالمؤسسة الاستشفائية التي تستقبل يومياً أعداداً كبيرة من المرضى من مختلف مناطق الإقليم.
وأوضح ابراهيمي أن المستشفى الإقليمي يشهد نقصاً مقلقاً في عدد من التخصصات الطبية الحيوية، حيث تعتمد بعض المصالح على طبيب اختصاصي واحد فقط، كما هو الحال بالنسبة لأمراض القلب والشرايين، وداء السكري والغدد، والإنعاش والتخدير، والطب الباطني والجراحة العامة، بينما لا يتجاوز عدد الأطباء في تخصصات أخرى طبيبين اثنين، الأمر الذي يطرح تحديات كبيرة أمام ضمان استمرارية الخدمات الطبية بشكل منتظم.
وأشار إلى أن الوضع يزداد تعقيداً خلال فترات العطل الأسبوعية والرخص السنوية، حيث تتأثر الحراسة الطبية ويصبح من الصعب تأمين التغطية اللازمة لمختلف الأقسام الاستشفائية، ما ينعكس سلباً على ظروف استقبال المرضى والتكفل بالحالات المستعجلة.
وسجل النائب البرلماني أن إقليم بركان يعرف خلال فصل الصيف ومواسم عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الوافدين، وهو ما يضاعف الضغط على المستشفى الإقليمي باعتباره المؤسسة الصحية العمومية الرئيسية بالمنطقة، ويجعل الحاجة ملحة إلى دعم موارده البشرية والطبية.
كما نبه إلى أن استمرار هذا الخصاص يدفع إلى ارتفاع عدد الحالات المحولة نحو المستشفى الجامعي بوجدة، الأمر الذي يثقل كاهل المرضى وعائلاتهم ويزيد من الأعباء اللوجستيكية والتنظيمية على المنظومة الصحية الجهوية.
وأكد المتحدث أن ضعف العرض الصحي العمومي بالإقليم قد يدفع العديد من المواطنين إلى اللجوء إلى المصحات الخاصة بحثاً عن العلاج، رغم ما يرافق ذلك من تكاليف مالية تثقل كاهل الأسر، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها فئات واسعة من الساكنة.
وطالب ابراهيمي وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالكشف عن الإجراءات العملية التي تعتزم اتخاذها لمعالجة هذا الخصاص، داعياً إلى وضع خطة عاجلة لتوفير الأطباء الاختصاصيين وتعزيز نظام الحراسة الطبية بمختلف التخصصات الأساسية، بما يضمن حق المواطنين في الولوج إلى خدمات صحية ذات جودة ويحافظ على استمرارية المرفق الصحي العمومي بالإقليم.