هل يتحول “فيروس هانتا” إلى وباء عالمي؟ خبير مغربي يكشف معطيات مطمئنة رغم خطورة سلالة الأنديز

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

عاد فيروس “هانتا” إلى واجهة الاهتمام الصحي الدولي بعد تسجيل بؤرة عدوى مرتبطة بسفينة سياحية، ما أثار تساؤلات واسعة حول مدى خطورة الفيروس وإمكانية تحوله إلى جائحة عالمية، خصوصاً مع الحديث عن “سلالة الأنديز” المعروفة بقدرتها النادرة على الانتقال بين البشر.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور الطيب حمضي، الباحث في السياسات والنظم الصحية، أن سلالة الأنديز تعد الاستثناء الوحيد بين عشرات سلالات فيروس “هانتا”، كونها قادرة على الانتقال من شخص إلى آخر، خلافاً لمعظم الأنواع الأخرى التي تنتقل أساساً عبر القوارض أو مخلفاتها.
وأشار حمضي إلى أن الفيروس ينتقل غالباً نتيجة استنشاق هواء ملوث بإفرازات القوارض أو عبر الاحتكاك المباشر، مضيفاً أن البيئة المغلقة داخل السفن السياحية، بما تتوفر عليه من فضاءات ضيقة وتهوية مشتركة، قد تساعد على تسجيل حالات عدوى محدودة في ظروف معينة.
ورغم المخاوف التي رافقت ظهور هذه البؤرة، أكد الخبير الصحي أن المعطيات العلمية الحالية لا تشير إلى خطر وشيك بحدوث جائحة عالمية، مبرزاً أن انتقال العدوى بين البشر يبقى ضعيفاً ونادراً، ويتطلب احتكاكاً مباشراً ومطولاً بالمصاب.
وأوضح أن عنصر القلق الرئيسي يرتبط بارتفاع معدل الوفيات في بعض الحالات، والذي قد يصل إلى نحو 50 في المائة، غير أن محدودية الانتشار البشري تقلل بشكل كبير من احتمالات تحوله إلى وباء واسع النطاق.
وشدد حمضي على أن الوضع الصحي لا يدعو إلى الهلع في الوقت الراهن، خاصة مع تفعيل السلطات الصحية المختصة لإجراءات المراقبة والعزل وتتبع المخالطين، مؤكداً أن الخطر الحقيقي قد يظهر فقط في حال حدوث طفرات جينية مستقبلية تمنح الفيروس قدرة أكبر على الانتقال السريع بين البشر.
ويتابع خبراء الصحة حول العالم تطورات هذا الفيروس بحذر، في ظل تزايد الاهتمام بالأمراض الحيوانية المنشأ، التي أصبحت تشكل أحد أبرز التحديات الصحية العالمية خلال السنوات الأخيرة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.