أجور متغيرة للأطباء بالمغرب.. الحكومة تراهن على التحفيز لإنقاذ المستشفيات العمومية

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تسير الحكومة نحو اعتماد مقاربة جديدة في تدبير أجور الأطباء المتخصصين العاملين بالقطاع العمومي، من خلال مشروع مرسوم يربط جزءاً من التعويضات المهنية بعدد العمليات والخدمات الطبية التي يتم إنجازها داخل المستشفيات العمومية، في خطوة تروم الحد من نزيف الكفاءات نحو القطاع الخاص.
ووفق معطيات متداولة من مصادر مطلعة، فإن المشروع يوجد حالياً في مرحلة متقدمة من المشاورات التقنية والمالية، بمشاركة القطاعات الحكومية المعنية، وعلى رأسها الوزارة المكلفة بالميزانية، إلى جانب النقابات المهنية وممثلي الشغيلة الصحية.
ويهدف هذا التوجه الجديد إلى إرساء نظام تحفيزي يعتمد على المردودية المهنية، عبر منح تعويضات إضافية للأطباء وفق حجم العمل والخدمات العلاجية المقدمة، خاصة في التخصصات التي تعرف ضغطاً كبيراً داخل المستشفيات العمومية.
ويأتي هذا الورش في سياق الإصلاحات التي تباشرها الدولة لإعادة هيكلة المنظومة الصحية، وتعزيز جاذبية القطاع العمومي الذي يواجه منذ سنوات تحديات مرتبطة بالخصاص في الموارد البشرية وهجرة الأطباء نحو المصحات الخاصة أو الخارج.
وكان وزير التجهيز والماء، نزار بركة، قد كشف في تصريحات إعلامية أن الحكومة تشتغل على آلية جديدة لتحسين دخل الأطباء المتخصصين، مشيراً إلى أن بعض الأطباء قد تصل أجورهم إلى مستويات مرتفعة بحسب عدد العمليات الجراحية التي ينجزونها شهرياً.
ويرى متابعون أن هذا النظام قد يساهم في تحفيز الأطر الطبية على الاستمرار داخل المؤسسات العمومية، خصوصاً في ظل التفاوت الكبير في الأجور والإمكانات بين القطاعين العام والخاص.
في المقابل، يؤكد مهنيون أن إصلاح القطاع الصحي لا يرتبط فقط بالأجور، بل يتطلب أيضاً تحسين ظروف العمل داخل المستشفيات، وتوفير المعدات الطبية والموارد البشرية الكافية، إلى جانب تخفيف الضغط اليومي الذي تواجهه الأطر الصحية.
ويُنتظر أن يفتح مشروع المرسوم نقاشاً واسعاً داخل الأوساط النقابية والطبية، خاصة حول كيفية احتساب التعويضات الجديدة وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف التخصصات والمؤسسات الصحية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.