مراكش آسفي ترفع شعار النجاعة والإنصات.. دعوات لتعبئة جماعية لمواكبة الأوراش الملكية الكبرى
في وقت تتسارع فيه وتيرة الأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها جهة مراكش آسفي، دعا عبد الصادق العالم، الكاتب العام المكلف بالشؤون الجهوية، إلى تعبئة شاملة لمختلف الفاعلين الترابيين والمؤسسات الجهوية من أجل الارتقاء بجودة التدبير وتحقيق الالتقائية المطلوبة بين المشاريع والبرامج الموجهة لخدمة المواطنين.
وجاءت هذه الدعوة خلال أشغال الدورة العادية لمجلس مجموعة الجماعات الترابية “مراكش آسفي للتوزيع”، حيث شدد المسؤول الجهوي على أن نجاح ورش الإصلاح والتحديث لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تكريس ثقافة العمل الجماعي وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن نجاعة أكبر في تدبير المرافق والخدمات العمومية.
وأكد العالم أن المرحلة الراهنة تفرض تجاوز كل الإكراهات التدبيرية بروح المسؤولية والتعاون، مشيراً إلى أن الإدارة الجهوية تعتمد مقاربة قائمة على الحوار الدائم والانفتاح على مختلف الملاحظات والاقتراحات البناءة الرامية إلى تحسين الأداء وتجويد الخدمات المقدمة للساكنة.
وسجل المتحدث أن جهة مراكش آسفي توجد اليوم في قلب دينامية تنموية غير مسبوقة، بفضل المشاريع المهيكلة التي تحظى بعناية ملكية خاصة، والتي تستهدف تعزيز فرص التشغيل وتحسين البنيات التحتية وتطوير الخدمات الصحية وتأهيل المجالات الحضرية وصيانة الموروث التاريخي والثقافي، إلى جانب مواجهة تحديات الإجهاد المائي التي أصبحت تفرض نفسها بقوة على مختلف مناطق المملكة.
واعتبر أن كسب هذه الرهانات التنموية يظل رهيناً بقدرة مختلف الفاعلين على التنسيق الفعال والتتبع الميداني المستمر، بما يضمن تحقيق الأهداف المسطرة وتحويل البرامج والمخططات إلى مشاريع ملموسة تنعكس إيجاباً على الحياة اليومية للمواطنين.
وفي ختام مداخلته، وجه المسؤول الجهوي رسالة واضحة إلى المنتخبين والأطر الإدارية ومختلف المتدخلين، داعياً إلى ترسيخ سياسة القرب والإنصات لانتظارات الساكنة، والانتقال من منطق تدبير الملفات إلى منطق إيجاد الحلول، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويساهم في تنزيل النموذج التنموي على أرض الواقع تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وتعكس هذه الدعوات وعياً متزايداً بأهمية الحكامة الجيدة والتدبير الفعال في مرحلة تتطلع فيها جهة مراكش آسفي إلى ترسيخ مكانتها كقطب اقتصادي وتنموي قادر على استقطاب الاستثمارات وخلق فرص الشغل وتحسين جودة العيش لفائدة ساكنتها.