مطالب بتحييد التراث المغربي عن التجاذبات الانتخابية

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

عاد الجدل بشأن استغلال بعض مواسم التبوريدة والملتقيات الفروسية إلى الواجهة، في ظل اتهامات متزايدة بتوظيف هذه التظاهرات التراثية لأغراض انتخابية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة. وأثار تنظيم عدد من المواسم في بعض المناطق نقاشاً واسعاً حول ضرورة الحفاظ على الطابع الثقافي والتراثي لهذه المناسبات، بعيداً عن أي توظيف سياسي أو انتخابي.
ويرى متابعون أن مواسم التبوريدة تشكل جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية المغربية، وتساهم في تثمين الموروث الشعبي وتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية بالمناطق القروية، غير أن تحويلها إلى فضاءات للدعاية أو كسب التأييد الانتخابي من شأنه أن يمس بمصداقيتها ويؤثر على رسالتها الثقافية.
في المقابل، تؤكد فعاليات مدنية أن تنظيم هذه التظاهرات ينبغي أن يخضع لمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، مع الحرص على احترام القوانين المنظمة للحملات الانتخابية، بما يضمن عدم استغلال المال أو النفوذ أو الفضاءات العمومية لتحقيق مكاسب سياسية.
كما دعا عدد من المهتمين بالشأن المحلي إلى تعزيز آليات المراقبة خلال تنظيم المواسم والمهرجانات، حفاظاً على قيم المنافسة الديمقراطية، وصوناً للتراث اللامادي المغربي الذي يعد من أبرز مكونات الهوية الوطنية.
وتبقى مواسم التبوريدة مناسبة للاحتفاء بالفروسية التقليدية وإبراز المهارات المتوارثة عبر الأجيال، وهو ما يستدعي، بحسب متابعين، تحييدها عن كل أشكال التجاذب السياسي، حتى تظل فضاءات للاحتفاء بالثقافة المغربية وتعزيز التنمية المحلية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.