الخطاط ينجا: “عيد الوحدة” يجسد التلاحم حول العرش وميناء الداخلة الأطلسي قاطرة للإشعاع القاري

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يمثل تخليد “عيد الوحدة” محطة مفصلية لتجديد التعبئة الشاملة وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وترسيخ الوحدة الترابية للمملكة بالتوازي مع تسريع وتيرة التحولات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى التي تشهدها الأقاليم الجنوبية.

وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس جهة الداخلة–وادي الذهب، الخطاط ينجا، أن هذه المناسبة الوطنية الغالية تستحضر المواقف الوحدوية الثابتة لساكنة الجهة وعموم الشعب المغربي، وتعكس حجم المنجزات الميدانية المحققة بفضل الرؤية الملكية السديدة التي جعلت من الصحراء المغربية قطباً تنموياً متكاملاً وفضاءً مفتوحاً للاستثمار والازدهار.

وتتجسد هذه الطفرة التنموية على أرض الواقع من خلال الثمار الملموسة للنموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه جلالة الملك سنة 2015، والذي نجح في تعزيز الجاذبية التنافسية لجهة الداخلة–وادي الذهب عبر تأهيل شامل للبنيات التحتية الطرقية والمينائية والعمرانية.

ويأتي في مقدمة هذه الأوراش الاستراتيجية مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، الذي تخطت نسبة إنجازه عتبة 70 في المئة، إلى جانب الطريق السريع الرابط بين تزنيت والداخلة، والذي يتعزز حالياً بأشغال إنجاز المقطع الرابط بين الداخلة والكركرات كامتداد تكميلي للمشروع الأصلي، فضلاً عن محطة تحلية مياه البحر الموجهة لسقي خمسة آلاف هكتار، ومشاريع حيوية أخرى في قطاعات الصحة والتعليم والعمل الاجتماعي تشكل مجتمعة رافعة حقيقية للدينامية الاقتصادية الجهوية.

ويُرتقب أن يحدث ميناء الداخلة الأطلسي، باعتباره تجسيداً للرؤية المتبصرة لجلالة الملك، تحولاً جذرياً في البنية الاقتصادية للجهة ومكانتها الجيواستراتيجية على الصعيد القاري. فبفضل عمقه الذي يصل إلى 22 متراً، سيكون الميناء قادراً على استقبال السفن العملاقة وتنشيط حركة المبادلات التجارية الدولية، ليشكل، على غرار ميناء طنجة المتوسط، قاطرة تنموية تفتح آفاقاً واعدة أمام المستثمرين في مجالات الفلاحة والمعادن والتصدير والاستيراد، فضلاً عن دوره المحوري كجسر للتعاون الاقتصادي بين المغرب وعمقه الإفريقي، لاسيما في إطار المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي.

ومواكبةً لهذه التحولات الهيكلية، تبرز أهمية تأهيل العنصر البشري لتمكين شباب المنطقة من الانخراط الفعلي في هذه الدينامية الاقتصادية والاستفادة من فرص الشغل التي تتيحها.

وفي هذا الصدد، أشار رئيس مجلس الجهة إلى أن تطور قطاعات الفلاحة والصيد البحري والسياحة، إلى جانب المشاريع المرتقبة في مجالي الطاقات المتجددة واللوجستيك، يفرض أولوية تكوين كفاءات مؤهلة تستجيب لحاجيات المستثمرين وسوق الشغل، وهو ما تمت ترجمته ميدانياً عبر إحداث مؤسسات أكاديمية وتكوينية رائدة، تشمل المدرسة العليا للتكنولوجيا، والمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، ومدينة المهن والكفاءات، بالإضافة إلى معاهد التكوين المهني.

وتتكامل هذه الأوراش الكبرى مع الأدوار الطلائعية التي تضطلع بها المؤسسات المنتخبة، باعتبارها صوت الساكنة والمعبر عن تطلعاتها، حيث يعمل مجلس الجهة، بتنسيق وثيق مع القطاعات الحكومية والمصالح الجهوية والسلطات الترابية، على تنزيل برنامج للتنمية الجهوية يتكامل مع تدخلات الدولة لضمان التقائية ونجاعة المشاريع.

ويرتكز هذا المسار التنموي على مقاربة تشاركية تمنح مكانة محورية للمشاركة المواطنة، وتتجلى في إشراك الهيئات الاستشارية التي تضم النساء والشباب والفاعلين الاقتصاديين في صياغة الأولويات واختيار المشاريع الكفيلة بتحقيق تنمية مستدامة وشاملة.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.