مسؤول أممي سابق يدعو إلى إنهاء مهمة المينورسو ويدعم الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية
أعاد الرئيس السابق لبعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية، جوليان هارستون، فتح النقاش حول مستقبل بعثة المينورسو، بعدما دعا إلى وضع حد لمهمتها الأممية، معتبراً أن الظروف السياسية التي أُحدثت في ظلها لم تعد قائمة، وأن استمرارها لم يعد ينسجم مع التحولات التي عرفها النزاع خلال السنوات الماضية.
وأوضح هارستون، في تدوينة نشرها على حسابه بمنصة «لينكد إن»، أن خيار تنظيم استفتاء بالصحراء لم يكن قابلاً للتنفيذ منذ البداية، مشيراً إلى أن مسار وقف إطلاق النار واجه بدوره إشكالات مرتبطة بمواقف أطراف النزاع، وهو ما اعتبره دليلاً على ضرورة إعادة تقييم الدور الذي تضطلع به البعثة الأممية.
وفي مواقف لافتة، وجّه المسؤول الأممي السابق انتقادات إلى الجزائر، متهماً إياها بعرقلة جهود التسوية السياسية على امتداد سنوات، كما أثار أوضاع الصحراويين بمخيمات تندوف، معتبراً أن استمرار الوضع القائم يطرح تساؤلات إنسانية وسياسية تستدعي المعالجة.
وتنبع أهمية هذه التصريحات من التجربة التي راكمها هارستون خلال توليه منصب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بالصحراء ورئاسة بعثة المينورسو، خلال الفترة الممتدة من 5 فبراير 2007 إلى 12 أكتوبر 2009، وهي تجربة ميدانية تمنح مواقفه بعداً مرتبطاً بمعرفته المباشرة بتفاصيل تدبير الملف الأممي.
وعلى مستوى الحل السياسي، عبّر هارستون عن دعمه لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، معتبراً أنها تمثل الحل الذي ينبغي أن يحظى بالأولوية في مسار إنهاء النزاع، وداعياً الأمم المتحدة إلى تبني هذا التوجه.
وتأتي هذه المواقف في سياق تطورات متسارعة يعرفها الملف داخل مجلس الأمن الدولي، عقب التصويت الذي جرى يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 بشأن مشروع القرار الأمريكي المتعلق بولاية المينورسو، وما رافقه من استخدام روسيا حق النقض، وفق المعطيات الواردة في الخبر.
وبين الدعوات إلى إنهاء مهمة المينورسو والطرح المتعلق بالحكم الذاتي، يظل مستقبل الحضور الأممي بالصحراء المغربية ومسار التسوية السياسية من أبرز الملفات المطروحة على أجندة الأمم المتحدة، في ظل استمرار النقاش الدولي حول الصيغ الممكنة لإنهاء هذا النزاع.