في ذكرى يوم الأرض:عام على انطلاق مسيرات العودة- عرض للإحتلال الإسرائيلي بوقف قطاع غزة للتظاهر

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

كان للنضال السلمي الذي انطلق بقطاع غزة قبل عام على الحدود الشرقية والشمالية مع الأراضي المحتلة، في إطار مسيرات العودة وإبطال الحصار الذي امتد على أكثر من 12 عاما، تعرض خلالها القطاع إلى ثلاثة حروب واعتداءات إسرائيلية، أن حقق خلال تحضير القطاع الذي تعرض إلى هجوم عسكري إسرائيلي وشن غارات على أهداف تابعة لحركة حماس بالقطاع في 25 من مارس هذه السنة 2019، لإحياء الذكرى الأولى على مسيرات العودة، كان لهذا النضال السلمي أن حقق مكسبين كرسا الحضور السياسي للقطاع في أزمة العلاقة الفلسطينية اشتمالا بإسرائيل، عودة التقارب بين الحركة التي تحرك الوضع السياسي والأمني بالقطاع، ومصر وسيط التهدئة منذ انطلاق مسيرات العودة، وترجم هذا التقارب، فتح مصر لمعبر رفح الحدودي في أفق إنجاح وساطتها بين الطرفين، وتلقي الحركة لعرض إسرائيلي في أوساط التوتر والترقب للتصعيد، حمله الوفد الأمني المصري إلى غزة، وطالبت من خلاله تل أبيب الحركات في غزة “بوقف المظاهرات الليلية، المظاهرات الأسبوعية، إضافة، إلى المظاهرات في شاطئ زيكيم شمال غزة، وتوفير ضمانات بكون المظاهرة المخططة في نهاية الأسبوع سلمية”، وذلك، في مقابل “زيادة عدد شاحنات السلع التي تدخل غزة يوميا عبر معبر كرم أبو سالم؛ تسهيل الموافقة على واردات وصادرات؛ دعم مبادرات توظيف أممية في القطاع، توسيع منطقة صيد الأسماك إلى 12 ميلا بحريا أمام شاطئ غزة؛ وتحسين تزويد الطاقة الكهربائية من إسرائيل”، وهو العرض الذي تقبلت فيه المقاومة الفلسطينية وقف المظاهرات الليلية ووقف إطلاق البالونات الحارقة، في ما رفضت وقف المظاهرات الحدودية.

في أواسط هذا الحراك الشعبي الذي شرع في  مسيرات العودة في 20 من مارس 2018، وباتت في إطاره “الجمعة” من كل أسبوع يوما للتجمع في مخيمات العودة الخمسة (5) التي أنشأتها الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار بالقطاع، تبلور هدفان بحسب ما تناقله المصدر الإعلامي “العربي الجديد”، استراتيجي، يتعلق بالعودة إلى القرى والمدن التي هجِّر منها الفلسطينيون، وتكتيكي، يتعلق بإنهاء حصار غزة المضروب على مليوني مواطن يعانون ويلات أطول حصار وأصعب ظروف معيشية وحياتية واقتصادية؛ وأوقعت المشاركة الفلسطينية في مسيرات العودة 266 شهيدا، يفعل الإعتداءات العسكرية الإسرائيلية على المتظاهرين، وإصابة  29700 منضما فلسطينيا إلى مسيرات العودة، خضع تبعا لتأكيد المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة “أشرف القدرة”، للعلاج بالمستشفيات، بينما تمت معالجة الباقين من مصابي مسيرات العودة ميدانيا، بالنقاط الطبية التي تلازم مخيمات العودة الخمسة، بحسب المعلومات الإعلامية التي وفرها المصدر، “العربي الجديد” الذي أضاف من حديث النائب عن حركة “حماس” في المجلس التشريعي، يحيى موسى، بأن “مسيرات العودة الكبرى مثلت نقطة فاصلة في النضال الفلسطيني، وأعادت القضية الفلسطينية إلى الواجهة عبر إحياء حق العودة، والتأكيد على حقيقة الوجود الفلسطيني”، مؤكدا، بأنه “في ظلّ الحالة المعقدة محلياً وإقليمياً ودولياً التي لا تساعد على الإشتباك المسلح والعسكري، جاءت مسيرات العودة الكبرى كفكرة إبداعية، أسهمت باشتباك سياسي وشعبي مع الإحتلال الإسرائيلي”، مشددا بحسب نفس المصدر، على أنه “لا يوجد خيار أمام الشعب الفلسطيني حالياً إلا الإستمرار بهذه المسيرات، مع الحفاظ على طابعها السلمي ووقف الفعاليات ذات الطابع العنيف، سواء البالونات المتفجرة والحارقة أو حتى محاولات اقتحام السياج الحدودي،  كون الإحتلال يرد بشكل مميت”.

 

يشار إلى ذلك، أن قوات الإحتلال الإسرائيلي، كانت قد بدأت الإثنين 25 مارس من السنة الجارية 2019 التصعيد ضد قطاع غزة، بشن سلسلة غارات جوية، استهدفت مواقع للمقاومة الفلسطينية وأخرى مدنية، أوقعت بعض الإصابات في صفوف المدنيين ودماراً في الممتلكات، وجاء التصعيد الإسرائيلي ، في أعقاب سقوط صاروخ، فجر نفس اليوم من نفس الشهر، بمنطقة تقع شمال تل أبيب، قال جيش الإحتلال، أنه أُطلق من قطاع غزة، وبلغ مداه بحسب نفس الجيش الإسرائيلي إلى ما يزيد عن 120 كيلومترا، ولم يكن باستطاعة “القبة الحديدية”/السلاح الدفاعي عن تل أبيب، من صد الصاروخ الذي أصاب مبنى وأوقع عددا من الإصابات، وهو ما نفته فصائل المقاومة الفلسطينية، استنادا على المعلومات الإعلامية المتوفرة في شأن التوتر العسكري على الحدود الشرقية والشمالية للقطاع مع الأراضي المحتلة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وجيش الإحتلال الإسرائيلي.

 

يذكر إلى ذلك، أن إحياء الذكرى الأولى عن انطلاق مسيرات العودة في 20 مارس 2018، السبت 30 مارس 2019، يتزامن مع إحياء ذكرى يوم الأرض نفس اليوم، وتَعود أحداثه إلى مارس من العام 1976، بعد أن قامت السلطات الصهيونية بمصادرة آلاف الدّونمات من الأراضي ذات الملكيّة الخاصّة أو المشاع في نطاق حدود مناطق ذات أغلبيّة سكانيّة فلسطينيّة، ما أدى إلى إضراب عام ومسيرات من الجليل إلى النق، واندلاع مواجهات أسفرت عن سقوط ستة فلسطينيين، وأُصيب واعتقل المئات، وإذ يعتبر يوم الأرض حدثاً محورياً في الصراع على الأرض وفي علاقة المواطنين العرب بالجسم السياسي الصهيوني.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *