لجنة اليقظة بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة تترقب استقرار الطقس قبل الحسم في عودة ساكنة القصر الكبير
أفادت مصادر مطلعة لـجريدة الملاحظ جورنال، أن لجنة اليقظة الجهوية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة تعتزم عقد اجتماع حاسم، اليوم الثلاثاء 10 فبراير، برئاسة والي الجهة يونس التازي، وذلك لتدارس آخر تطورات التقلبات المناخية، وبحث السيناريوهات الممكنة لعودة ساكنة مدينة القصر الكبير التي جرى إجلاؤها بشكل احترازي قبل نحو عشرة أيام.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن اللجنة، التي تضم إلى جانب والي الجهة الوالي بوزارة الداخلية المكلف بالهجرة خالد الزروالي، والقيادات الجهوية لكل من القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والوقاية المدنية، والقوات المساعدة، إضافة إلى متدخلين آخرين، كانت قد عقدت اجتماعاً أولياً أمس الاثنين لتقييم الوضع الميداني ودراسة إمكانية تحديد موعد عودة الأسر المرحَّلة. غير أن مستجدات جوية غير متوقعة فرضت تأجيل الحسم في القرار إلى اجتماع اليوم.
وأوضحت المصادر ذاتها أن هذا التأجيل جاء قصد الاطلاع على آخر المعطيات التقنية الصادرة عن مديرية الأرصاد الجوية، ودراسة مختلف الاحتمالات الممكنة، بما يضمن عودة آمنة للساكنة بعد التأكد من زوال خطر الفيضانات بشكل كلي.
وفي هذا السياق، رجّح بعض المتدخلين أنه في حال استقرار الأحوال الجوية مع نهاية الأسبوع الجاري، قد يتم تحديد موعد العودة في غضون أيام قليلة لا تتجاوز عشرة أيام، فيما ذهبت تقديرات أخرى إلى إمكانية برمجة العودة مع نهاية الأسبوع المقبل، شريطة تحسن المؤشرات المناخية بشكل مستدام.
وأكد مصدر الملاحظ جورنال أن قرار العودة كان قريباً من الحسم، خاصة بعد التحسن الملحوظ في الوضع الجوي واستعادة البحر لقدرته الطبيعية على استيعاب المياه المصرفة من سد وادي المخازن، غير أن التوقعات بعودة زخات مطرية قوية يومي الأربعاء والخميس دفعت السلطات إلى اعتماد منطق التريث والحذر.
وشدد المصدر نفسه على أن السماح بعودة الساكنة لن يتم بشكل جزئي أو انتقائي، موضحاً أن السلطات العمومية ترفض الترخيص بعودة قاطني بعض الأحياء دون غيرها، ولن تتخذ أي قرار رسمي إلا بعد التأكد التام من زوال الخطر عن جميع أحياء المدينة دون استثناء، حفاظاً على سلامة المواطنين.
ويُذكر أن السلطات العمومية، بتنسيق محكم مع القوات المسلحة الملكية، كانت قد باشرت عملية إخلاء شاملة وغير مسبوقة لمدينة القصر الكبير، في خطوة استباقية وُصفت بالتاريخية، تفادياً للمخاطر المرتبطة بالتقلبات المناخية الاستثنائية. وقد جاءت هذه العملية في ظل فيضانات قوية وارتفاع غير مسبوق في حقينة سد وادي المخازن، التي بلغت حوالي 165 في المائة، ما شكل ضغطاً كبيراً على منشآت السد واستدعى تدخلات عاجلة لحماية الأرواح والممتلكات.