تامنصورت تعزز موقعها كقطب جديد للتكوين المهني بجهة مراكش-آسفي

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شهدت مدينة تامنصورت، ضواحي مراكش، انطلاقة مؤسسة تكوينية من الجيل الجديد تروم إعادة رسم ملامح التكوين المهني بالجهة، وذلك بحضور وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، الذي أكد أن المشروع يندرج في إطار رؤية وطنية شاملة لإعادة الاعتبار للتكوين المهني وجعله رافعة حقيقية للتنمية.
وأكد المسؤول الحكومي أن إحداث “مدينة المهن والكفاءات” لا يمثل مجرد توسعة في العرض التكويني، بل يشكل تحولا نوعيا في فلسفة التأهيل المهني، من خلال التركيز على التكوين التطبيقي وربط المسارات الدراسية بحاجيات النسيج الاقتصادي المحلي والوطني. وأبرز أن جهة مراكش-آسفي تعرف دينامية استثمارية متسارعة، ما يفرض توفير موارد بشرية مؤهلة وقادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في مختلف القطاعات.
ويعتمد هذا الصرح التكويني على مقاربة حديثة تجعل من ورشات التطبيق فضاءً مركزيا لاكتساب المهارات، مع تجهيزات تحاكي بيئة العمل الحقيقية، بما يسمح للمتدربين بالاحتكاك المباشر بمتطلبات السوق قبل الولوج الفعلي إلى عالم الشغل. كما يغطي العرض التكويني تخصصات ذات أولوية، من بينها الرقمنة والتكنولوجيات الحديثة، الصناعات التحويلية، الخدمات الصحية، إضافة إلى مهن أخرى تستجيب لحاجيات سوق الشغل الجهوي.
وفي هذا السياق، شدد الوزير على أن المشروع يتجاوز منطق التكوين الكلاسيكي، ليشمل خدمات مواكبة وتوجيه مهني، فضلا عن فضاءات مخصصة لدعم المبادرات المقاولاتية، بما يتيح للشباب الانتقال من مرحلة التكوين إلى خلق فرص الشغل، سواء عبر الاندماج في المقاولات أو إطلاق مشاريعهم الخاصة.
ويعكس الغلاف المالي المرصود للمشروع، والذي بلغ 466 مليون درهم، حجم الرهان الذي تعقده الدولة على تطوير البنية التحتية للتكوين المهني، باعتباره ركيزة أساسية لتعزيز التنافسية الاقتصادية وتقليص معدلات البطالة في صفوف الشباب.
بهذا الإنجاز، تعزز تامنصورت موقعها كمركز صاعد في خريطة التكوين الوطني، في خطوة تعكس توجها استراتيجيا يروم جعل الكفاءة المهنية في صلب النموذج التنموي الجديد للمملكة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.