ارتفاع أسعار النفط يضع الحكومة المغربية أمام خيارات استثنائية لكبح التضخم

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تتجه الأنظار إلى الكيفية التي ستتعامل بها الحكومة المغربية مع الارتفاع المتواصل لأسعار النفط في الأسواق الدولية، في ظل توقعات أوروبية، من بينها ما أوردته صحيفة لوموند، بإمكانية اعتماد إجراءات استثنائية لتخفيف الضغط على القدرة الشرائية، من ضمنها خفض مؤقت للضرائب المفروضة على المحروقات.
ويواجه المغرب، باعتباره من الدول المستوردة للطاقة، انعكاسات مباشرة لتقلبات الأسعار العالمية، حيث باتت كلفة الطاقة تشكل عبئًا متزايدًا على الاقتصاد الوطني. وتشير التقديرات إلى أن هذه الكلفة بلغت حوالي 7% من الناتج الداخلي الإجمالي خلال سنة 2025، في وقت تجاوز فيه سعر لتر الوقود عتبة 15 درهمًا، نتيجة زيادات متلاحقة.
على المستوى الدولي، تتسم سوق النفط بحالة من عدم الاستقرار، إذ تراوحت الأسعار مؤخرًا بين 95 و120 دولارًا للبرميل، متأثرة بالتوترات الجيوسياسية والتحولات في العرض والطلب، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الدول المستوردة، ومنها المغرب.
وفي الداخل، تتصاعد أصوات الفاعلين الاقتصاديين المطالبة بتخفيف العبء الجبائي على المحروقات، بالنظر إلى تأثيرها الواسع على قطاعات استراتيجية، كالبناء والأشغال العمومية والصناعة، التي تعتمد بشكل كبير على الطاقة في نشاطها اليومي.
في المقابل، تعوّل الحكومة على تحسن المؤشرات الفلاحية كعامل توازن محتمل، حيث يرتقب أن يصل إنتاج الحبوب خلال موسم 2025-2026 إلى نحو 90 مليون قنطار، مدفوعًا بانتعاش التساقطات المطرية وتوسع المساحات المزروعة. ويرى مراقبون أن هذا التحسن قد يساهم في تخفيف الضغط على الأسعار الداخلية وتقليص حجم الواردات، مما يدعم استقرار السوق المحلية في مواجهة تقلبات الطاقة.
وبين ضغوط الخارج ورهانات الداخل، يبقى التحدي الأساسي هو تحقيق توازن دقيق بين حماية القدرة الشرائية للمواطنين والحفاظ على التوازنات المالية للدولة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.