غلاء المعيشة يعيد رسم أولويات المغاربة… تقليص الاستهلاك يصل إلى الوجبات اليومية

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في ظل موجة التضخم العالمية، بدأت ملامح تحول واضح في نمط عيش الأسر المغربية، حيث لم يعد التكيف مع ارتفاع الأسعار خيارًا، بل ضرورة يومية تفرضها الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
وأفاد استطلاع حديث أنجزه الباروميتر العربي بأن حوالي 29% من المغاربة اضطروا إلى تقليص استهلاكهم الغذائي، إلى حد الاستغناء عن وجبة أساسية خلال اليوم، في دلالة قوية على تراجع القدرة الشرائية تحت ضغط الغلاء.
هذا التحول لا يمكن فصله عن السياق الدولي المتقلب، حيث ساهمت التوترات الجيوسياسية في رفع أسعار الطاقة وإرباك سلاسل التوريد، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسواق المحلية. كما زادت التغيرات المناخية، خاصة توالي سنوات الجفاف، من تعقيد الوضع، بعد أن أثرت على الإنتاج الفلاحي ورفعت كلفة المواد الغذائية.
ورغم أن هذه الضغوط ذات طابع عالمي، إلا أن وقعها يختلف من بلد لآخر. ففي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تعاني بعض الدول من أزمات أشد حدة، ما يجعل المغرب في وضع أكثر تماسكًا نسبيًا، وإن كان ذلك لا يُخفي حجم التحديات التي تواجهها الأسر.
في المقابل، تواصل السلطات العمومية البحث عن توازن دقيق بين احتواء آثار التضخم والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، في وقت أصبحت فيه القدرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية معيارًا أساسياً للصمود داخل مجتمع يواجه تحولات متسارعة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.