“الرقم الأخضر” يسقط رئيس جماعة بشيشاوة.. والاستئناف تلغي البراءة وتصدر حكماً بالحبس النافذ
أسدلت محكمة الاستئناف بمراكش الستار على واحدة من القضايا التي أثارت اهتماماً واسعاً بإقليم شيشاوة، بعدما أصدرت حكماً يقضي بإدانة رئيس جماعة “نفيفة” بالحبس النافذ، في ملف مرتبط بشبهة طلب رشوة مقابل تسهيل إجراءات إدارية تتعلق بالربط بشبكتي الماء والكهرباء.
وجاء القرار القضائي ليقلب الحكم الابتدائي السابق، الذي كان قد قضى ببراءة المتهم وعدم الاختصاص في المطالب المدنية، حيث قررت هيئة الحكم بمحكمة الاستئناف قبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع إلغاء الحكم المستأنف والتصريح من جديد بمؤاخذة رئيس الجماعة من أجل المنسوب إليه.
وقضت المحكمة بالحكم على المتهم، المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، بـستة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية نافذة قدرها 6000 درهم، مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدم بها أحد المواطنين عبر “الرقم الأخضر” المخصص للتبليغ عن الرشوة، أكد فيها تعرضه لطلب مبلغ مالي مقابل تسهيل حصوله على رخصة للربط بالماء والكهرباء، وهو ما دفع النيابة العامة المختصة إلى التنسيق لنصب كمين أسفر عن توقيف المسؤول الجماعي.
وعقب توقيفه، جرى إيداع رئيس الجماعة بالسجن المحلي “لوداية” ضواحي مراكش، قبل أن تباشر الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بإيمنتانوت النظر في الملف خلال شهر يناير 2026 في حالة اعتقال.
وفي الشق المدني، قضت محكمة الاستئناف بقبول الدعوى المدنية شكلاً وموضوعاً، والحكم على المتهم بأداء تعويض لفائدة المطالب بالحق المدني قدره 4000 درهم، مع الأمر بإرجاع المبلغ المالي المحجوز، والمحدد في 10 آلاف درهم، إلى صاحبه.
وأعادت هذه القضية النقاش حول فعالية آلية “الرقم الأخضر” في محاربة الرشوة والفساد، خاصة بعد مساهمتها في الإطاحة بعدد من المتورطين في قضايا مماثلة خلال السنوات الأخيرة، في إطار جهود تعزيز النزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة.