أجور الحصاد تقفز إلى مستويات قياسية بالحسيمة وسط خصاص في اليد العاملة
عرفت أجور العمال الموسميين المكلفين بعمليات الحصاد بعدد من المناطق القروية التابعة لإقليم الحسيمة ارتفاعاً غير مسبوق خلال الموسم الفلاحي الحالي، بعدما وصلت إلى حوالي 500 درهم في اليوم الواحد، في تطور لافت يعكس التغيرات التي يشهدها سوق العمل الفلاحي بالمنطقة.
وبحسب معطيات استقتها الملاحظ جورنال من مصادر مهنية، فإن أجور الحصاد كانت لا تتجاوز في السنوات الماضية سقف 150 إلى 200 درهم يومياً، قبل أن تسجل خلال الموسم الجاري زيادة كبيرة نتيجة الإقبال المتزايد على اليد العاملة مقابل تراجع عدد العمال المتوفرين لإنجاز هذه الأشغال الموسمية.
وأفادت المصادر ذاتها أن عدداً من الفلاحين وجدوا أنفسهم مضطرين إلى رفع قيمة الأجور من أجل استقطاب العمال وضمان إنجاز عمليات الحصاد في الوقت المناسب، خاصة في ظل المنافسة بين المستغلين الفلاحيين على اليد العاملة المتاحة.
ويرجع مهنيون هذا الوضع إلى التحولات التي يعرفها العالم القروي، حيث بات العديد من الشباب يفضلون التوجه نحو أنشطة ومهن أخرى خارج القطاع الفلاحي، ما أدى إلى تقليص العرض من العمال الزراعيين وخلق ضغط متزايد خلال فترات الذروة.
وفي المقابل، يرى عدد من العمال الزراعيين أن الزيادة المسجلة في الأجور تظل مبررة بالنظر إلى صعوبة العمل في الحقول وطول ساعات الجهد التي يتطلبها موسم الحصاد، مؤكدين أن هذه المداخيل تساعد على مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.
ويجمع متابعون للشأن الفلاحي على أن الأجور المسجلة هذا الموسم تعد من بين الأعلى التي عرفها إقليم الحسيمة، ما يعكس تحولات متسارعة في بنية سوق الشغل القروي وعلاقة العرض والطلب داخل القطاع الفلاحي.