أزمة تدفقات “سبتة” تضع اتفاقية “شينغن” في عين العاصفة
تتحول التطورات الميدانية المتسارعة بمدينة سبتة إلى زلزال سياسي ودبلوماسي يضرب عمق منظومة الاتحاد الأوروبي، بعد أن أدت موجات التدفق البشري الهائلة إلى إشعال فتيل مواجهة غير مسبوقة حول مستقبل اتفاقية حرية التنقل.
وفي هذا السياق، أفادت تقارير وكالات الأنباء العالمية بأن الحكومة الإيطالية أقدمت على تعليق مؤقت للعمل باتفاقية “شينغن” مع إسبانيا، وسط دعم ومساندة من دول أوروبية أخرى كفنلندا والنمسا، اعتبرت أن الفشل في حماية الحدود الخارجية يهدد الأمن القومي الأوروبي برمته.
وقد استندت روما، على لسان مسؤوليها البارزين، إلى مشاهد التدفق المكثف نحو الثغر المحتل لتبرير إجراءاتها الاستثنائية وفرض رقابة مشددة على الحدود، معتبرة أن سياسات مدريد الحالية في تدبير ملف الهجرة تفتقر للنجاعة المطلوبة وتفرز تداعيات مباشرة على باقي الدول الأعضاء.
من جهتها، ردت مدريد بغضب على هذه الخطوات التصعيدية، حيث سارعت وزارة الخارجية الإسبانية إلى استدعاء السفير الإيطالي في احتجاج رسمـي، مشددة على أن أزمة بهذا الحجم تتطلب تضامناً أوروبياً مشتركاً لا مزايدات سياسية وضغوطاً تهدد مكاسب الاندماج الأوروبي.