منح “البام” عضوية المكتب السياسي للمستشار أحمد التويزي تغيير للوجهة من مجلس المستشارين إلى مجلس النواب
أحمد المهداوي
صراحا (خالصا)، لم أستغرب ما حدث اليوم عقب اختتام أشغال الدورة الإستثنائية للمجلس الوطني لحزب الأصالة و المعاصرة؛ حيث حاز أحمد التويزي بالإجماع، و كمرشح وحيد دون منافس، عضوية المكتب السياسي للحزب السالف الذكر، و ذلك أن الرجل لاشك كان يعد العدة من ذي قبل لتحقيق هذا الهدف، و إن لم يكن يبدي الأمر للعيان…
و من جهته فإن حزب الأصالة و المعاصرة أوفى العهد مع أحد أبنائه البررة داخل التنظيم، و لم يكن ليترك أحمد التويزي بدون أن يعيد له ما ضاع منه عقب الإنتخابات الجهوية و الجماعية الماضية، و لعل حزب الأصالة و المعاصرة بدأ يفكر بعد انتخاب الأمين العام الحالي حكيم بنشماس جديا في مسألة تصدره للمشهد الإنتخابي المقبل، و لذلك سعى لأجل لملمة كل مفاصله و كوادره الوازنة عبر جهات المملكة، و لا غرو أن أحمد التويزي أحد هذه المفاصل التي ساهمت بقوة في دعم حزب الأصالة و المعاصرة منذ النشأة الأولى، و لا أحد ينكر أن القاصي و الداني في إقليم الحوز، و جهة مراكش آسفي إلا و يعرف أحمد التويزي، و مدى اجتهاديته داخل تنظيم حزب الأصالة و المعاصرة سواء تعلق الأمر بالإستحقاقات الإنتخابية، أو بالظهور عبر وسائل الإعلام و المنافحة عن حزب البام، أو حتى داخل قبة البرلمان كمستشار برلماني عن جهة مراكش-آسفي…
اليوم، و بعد انتخاب أحمد التويزي لعضوية المكتب السياسي، لاشك، أو لنقل لربما يفكر الرجل في تغيير الوجهة من مجلس المستشارين إلى مجلس النواب، خاصة و أن حزب الأصالة و المعاصرة بدوره يستعد للإستحقاقات المقبلة، واضعا نصب العين رئاسة الحكومة بدلا من حزب العدالة و التنمية، و إذا ما افترضنا جدلا أن الأمر تحقق، و قد يتحقق، لاشك أن أحمد التويزي يراهن على كينونته داخل الهرم الحكومي، سواء ككاتب دولة، أو وزير حتى، و الأمر ليس مستبعدا…
يبقى أنه، و بانتخاب أحمد التويزي، ممثلا عن جهة مراكش-آسفي في عضوية المكتب السياسي لحزب الأصالة و المعاصرة، و كمرشح وحيد، لابد و أن الأمر أعطى دفعة، و شحنة مضاعفة للرجل بعد ما حدث خلال الإنتخابات الجماعية و الجهوية الفارطة، و لباميي جهة مراكش-آسفي، و الحوز على الخصوص، من جهة أخرى، نظرا لارتباط هؤلاء بالأب الروحي لهم إن جاز التعبير، و هو من هو داخل التنظيم الحزبي المذكور سلفا…