حريق شارع الداخلة / “الأحباس” … هل تتدخل السلطات لمنع تكرار الحادث بتطبيق القانون ورفع الضرر بإخلاء الملك العمومي ليلا

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

جزمت المعلومات في شأن الحريق الذي طال محلا تجاريا بشارع الداخلة / الاحباس بالمسيرة الأولى بمراكش، يوم السبت 25 ماي2024 ، وخلف خسائر مادية جسيمة في مشمولات المحل التجاري المستهدف من عملية الإحراق الذي هددت نيرانه الجوار، وخصوصا الشقق السكنية بالعمارة، والمطلة شرفاتها على الشارع، بأن رجال الأمن بالدائرة الأمنية 11 قد استطاعت يوم الثلاثاء الماضي، من توقيف المشتبه فيه في إضرام النار، وعينته نفس المعلومات كونه ( مشردا عشرينيا) يتحدر من مدينة مكناس، في ما يفيد توصيف فعل إحداث الحريق كما أظهرت عنه التحريات التي قامت بها مصالح الدائرة الأمنية 11 مساندة بتدخل الشرطة القضائية بإشراف مباشر من رئيس المنطقة الأمنية الثالثة التي تخضع لسلطتها الترابية نفس الدائرة الأمنية 11، عبر افتحاص كاميرات المراقبة بالجوار، [ يفيد توصيف فعل الآحراق] بأنه ( جرم متعمد موصوف )، حيث تقول معلومات الخبر، بأن المشتبه فيه قد تقصد إضرام النار بالمحل المحترقة مشمولاته بعدما أشعل النار ب”كارتونة” وأدرجها إلى داخل المحل الذي كان مغلقا، بحسب نفس المعلومات الإعلامية التي تتوفر لجريدة الملاحظ جورنال.

غير أنه إذا تم إلغاء [ حادثة الإحراق هاته]، وألقي التركيز على الوضعية الشاملة لبنية شارع “الداخلة/ الاحباس”، فإن التهديد بنشوب حريق يظل متوقعا وواردا في أية لحظة لتوفر العناصر المساعدة على النشوء والوقوع والحدوث، إذا ما وضع في الإعتبار معروضات الرواج التجاري بمحلات الشارع، وتبقى مصنوعاته قابلة للإشتعال ومهيئة إلى التفاعل السريع مع أي شرارة ولو كانت طائشة ( أثواب_ مصنوعات بلاستيكية_ مواد كيميائية سائلة…].

إذ أن الخطورة بفعل وجود هذه المواد المتاجر فيها بمحلات الشارع يظل[ لابثا، ماكثا ومستمرا ] ليلا ونهارا، وأن ما يرفع من درجة التهديد [ التجاور ] الذي لا يأخذ مسافة أمان بين هذه المحلات التجارية التي تفتقر معضمها  إلى شروط السلامة التي لعل أبرزها ( مطفأة الحريق).


وإذا كان هذا الإفتقار لمطفأة الحريق يعد عنصرا موضوعيا، فإن العنصر المادي في العملية هو مؤشر يزيد من قوة التهديد، كما تظهره[ الملاصقة ] لهذه المحلات، واشتغل الترامي على( الرواق ) بتحييد مسافة الأمان التي يوفرها تصميم التهيئة الأصلي للبنايات السكنية المرتفعة، وينتفع من طابقها الأرضي في إحداث محلات إنشطة تجارية، غير أن هذه الطوابق الأرضية في حالة بنايات شارع الداخلة تكشف عن الوجه السيء (للمستغلين ) و الجشع ( المنتفعين )، حيث يظلان فئتين متجاوزتين لمعيار ( التأهيل ) والتزامات المحافظة على تصميم التهيئة الأصلي الذي حصلت به بعمارات شارع الداخلة انحرافات بنائية وخروقات معمارية [ شوهت ] تصميم التهيئة الأصلي، وتبديه [ دميما، شنيعا وقبيحا ]، الأمر الذي ألغى ( الرواق) المشكل بالطابق الأرضي لهذه العمارات بشارع الداخلة.


الزيادات  بالطوابق الأرضية كما تظهر تتمثل في [ الإستحواذ ] و [ السيطرة ] و [ التمدد ] على أمتار ( الرواق ) وضمها وإلحاقها إلى الرصيف بالمحلات التجارية ببناء مركب من خشب ( بواروج ) أو ( نوفو بوا )، وباب الإغلاق مشكل من ( ستائر / قطع بلاستيكية/ باش ) ما يخفى معالم الطابق الأرضي كلية، والذي لم يعد يعرف إلا بالشقق السكنية الفوقية.


في مواجهة الخروقات التي أخرجت هذه المحلات التجارية بالطوابق الأرضية بشارع الداخلة عن تصميمها الهندسي الأصلي، وحولتها إلى محلات بخصائص عشوائية شبيهة بالاسواق الأسبوعية، ما دام هناك عجز باد في محاربة هذه الجرأة في التعدي على الملك العمومي  بالمنطقة/ مقاطعة الحي الحسني إلى درجة أنه أصبح يشكل خطراً  وتهديدا على ساكنة الشقق المطلة على شارع “الداخلة/ الاحباس” ،كما حصل صبحية يوم السبت25 ماي الجاري لولا الألطاف الإلهية وتدخل قوات الأمن ورجال المطافئ في الوقت المناسب لمحاصرة الحريق.

هذا الوضع المأزوم ببنية شارع “الداخلة/ الاحباس”، أصبح في حاجة إلى التدخل الصارم والحازم للسلطات الولائية  والمحلية تنفيذا للتعليمات الاخيرة لوالي الجهة الى الباشوات والقياد الخاصة بتحرير الملك العمومي لمنع حدوث ما هو أسواء من حريق 25 ماي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *